فهرس الكتاب

الصفحة 486 من 519

فَمَنْ قِلعَ شجرة [1] كَبِيرَةً ضَمِنَهَا بِبقَرَةٍ [2] ، وَإِنْ كَانَتْ صَغِيرَة [3] ضَمِنَهَا بِشَاةِ [4] ثُم يَتَخيَّرُ بَيْنَ الْبقَرَةِ وَالشَّاةِ وَالطَّعَام وَالصيَام كما سَبقَ فِي جَزَاءِ الصَّيْدِ. وَإِنْ كَانَتْ صَغِيرَةً جِدًّا وَجَبَتْ القيمَةُ ثم يَتَخَيّر بينَ الطَّعَامِ والصِّيَامِ وَكَذَا حُكْمُ الأَغْصَانِ [5] .

وَأَمَّا الأَوْرَاقُ فَيَجُوزُ أخذُهَا [6]

= الضمان على قالعها من الحل إبقاءً لحرمة الحرم أما إذا لم تنبت فيضمنها ناقلها مطلقًا وتحرم شجرة أصلها بالحل والحرم فقال الفوراني والمسعودي: ولو غرس بالحل نواة شجرة حرمية ثبت لها حكم الأصل وهو متجه وكذا عكسه كما صرح به الإمام والقضيب كالنواة. اهـ حاشية.

(1) قال في الحاشية: أي رطبة غير مؤذية كالشوك وإن لم يكن في الطريق والمنتشرة إلى الطريق حتى منعت المرور لجواز قطعها وقلعها حيئذ كما في الروضة وغيرها، لكن خالفه في شرح مسلم وتصحيح التنبيه وتحريره تبعًا لجمع أخذًا من خبر: (لا يعضد شوكها) ولو قيل بجواز قطع ما يؤذي المارة دون غيره ويحمل الحديث على الثاني لكان أوجه من إطلاق الجواز وإطلاق المنع وإن كان المذهب ما مَرّ أولًا وكالقلع في كلامه القطع على الأوجه وعليه فلا فرق بين عودها أولًا أخذًا من التفصيل الآتي في الغصن، أما اليابسة فيجوز قطعها وقلعها أي إن فسد مثبتها وإلا لم يجز قلعها فيما يظهر أخذًا مما يأتي في الحشيش. اهـ.

(2) أي تجزىء في الأضحية وكذا ببدنة أو سبع شياه مجزئة في الأضحية.

(3) أي عرفًا وهي ما تقارب سبع الكبيرة.

(4) أي تجزىء في الأضحية.

(5) أي التي أصلها في الحرم وإن كانت في هواء الحل وهي لا تخلف أو تخلف غير مماثل لها أو مماثل لها لا في سنتها فيحرم قطعها ويضمنها وسبيل ضمانها سبيل ضمان جرح الصيد فيضمن النقصان كعضو الحيوان.

(6) أي عند الشافعية لأنه لا يضر بالشجر، وأما عند الحنابلة فقال العلامة ابن قدامة رحمه الله في مغنيه: وليس له أخذ ورق الشجر لقوله - صلى الله عليه وسلم:"لا يخبط شوكها ولا يعضد شجرها"رواه مسلم ولأن ما حرم أخذه حرم كل شيء منه كريش الطائر وقولهم لا يضر به لا يصح فإنه يضعفها وربما آل إلى تلفها. اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت