فهرس الكتاب

الصفحة 460 من 519

السادِسَةَ عَشْرَة: يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُلاَحِظَ بِقَلْبِهِ فِي مُدَّة مُقَامِهِ بِالْمَدِيْنَةِ جَلاَلتَهَا وَأنهَا الْبَلْدَةُ الَّتي اخْتَارَهَا الله تَعَالَى لِهِجْرَةِ نبيهِ - صلى الله عليه وسلم - واستيطَانِهِ وَمَدْفَنِهِ وَلْيَسْتَحْضِرْ تَرَدُّدهُ - صلى الله عليه وسلم - فيهَا وَمَشْيَهُ في بِقَاعِهَا.

السَّابِعَةَ عَشْرَةَ: يُسْتَحَبُّ الْمُجَاورة بِالْمَدِينة بِالشَّرْطِ الْمُتَقَدّمِ بالْمُجَاوَرَةِ بِمَكّة فَقَدْ ثَبَتَ فِي صَحِيحِ مُسْلِم عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَأَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنْهُمْ عَنِ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"مَنْ صَبَرَ عَلَى لأوَاءِ الْمَدِيْنةِ وَشِدَّتِهَا كُنْتُ لَهُ شَهِيدًا أوْ شَفِيعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ".

الثَّامِنَة عَشْرَةَ: يُسْتَحَبُّ أَنْ يَصُومَ بالمَدِينَةِ مَا أَمْكَنَهُ وأن يتصدق بما أمكنه عَلَى جِيرَانِ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - فإِنْ ذلِكَ مِنْ جُمْلَةِ بِرهِ.

التاسِعَةَ عَشْرَة: لَيْسَ لَهُ أن يَسْتَصْحِبَ شَيْئًا مِنَ الأكر المعمُولة من تُرَاب حَرَامِ الْمَدِينَةِ وَلاَ الأَباريق وَالْكِيزَانِ وَلاَ غَيْرَ ذَلِكَ مِنْ تُرَابِهِ وَأَحْجَارِهِ كَما سَبقَ فِي حَرَمِ مَكَّةَ [1] .

الْعِشْرُونَ: يَحْرُمُ صَيْد حَرَمِ المَدِينة وَأشْجَارِهِ عَلَى الْحَلاَلِ وَالْمُحْرِمِ كَمَا سَبَقَ فِي حَرَمِ مَكَّةَ، وَسَيَأتِي بيانُ ضَمَانِهِ فِي الْبَاب السَّابِعِ إنْ شَاءَ الله

= ولقد نهانا أن نصير قبره ... عيدًا حذار الشرك بالرحمن

ودعا بأن لا يجعل القبر الذي ... قد ضمه وثنًا من الأوثان

فأجاب رب العالمين دعاءه ... وأحاطه بثلاثة الجدران

حتى اعتدت أرجاؤه بدعائه ... في عزة وحماية وصيان

(1) أي في المسألة العشرين من الباب الخامس في المقام بمكة وطواف الوداع وهو قوله: (لا يجوز أنْ يأخذ شيئًا من تراب الحرم وأحجاره معه إلى بلاده، ولا إلى غيره من الحل .. ) إلخ. أقول: قد ذكرت هناك في التعليق الدليل على عدم الجواز وعلة ذلك فراجعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت