فهرس الكتاب

الصفحة 410 من 519

مَزَارِي، هَذَا أوَانُ [1] انْصرافي إِنْ أذِنْتَ لي [2] غَيْرَ مُسْتَبْدِلٍ بِكَ وَلاَ بيتِكَ، وَلاَ رَاغب عَنْكَ وَلاَ عَنْ بيتِكَ، اللهُمّ فأصْحِبْني العافيةَ فِي بدنيِ والعصمةَ في ديني وَأحْسِنْ مُنْقَلَبي وَارْزُقني طَاعَتَكَ مَا أَبْقَيْتني واجْمَعْ لي خَيْري الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ إِنَّكَ عَلَى كُلّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.

= النون، وثانيها: كسر الميم وتخفيف النون. وثالثها: كذلك لكن النون مكسورة. قال أهل العربية: إذا جاء بعد مِنْ الجازة اسم موصول، فإنْ كان فيه ألف ولام كان الأجود فيه فتح النون، ويجوز كسرها، وإن لم يكن كان الأجود كسرها، ويجوز الفتح. (مثال الأول) من الله من الرجل، من الناس. (مثال الثاني) من ابنك، من اسمك، من اثنين. اهـ.

(1) أي وقت، وجمع (أوان) آونة كزمان وأزمنة.

(2) أي بقضاء حاجتي. قال في الحاشية رحمه الله: ويصح أنْ تكون (إنْ) بمعنى (إذ) أي لإذنك لي فيه بعد فراغ نسكي، وقوله: (غير) منصوب على الحال، وقوله: العصمة: أي الحفظ، ثم هذا الدعاء لم يرد مرفوعًا، لكن روى الطبراني عن عبد الرزاق نحوه. اهـ.

وفي المغني للعلامة ابن قدامة عن طاووس قال: رأيت أعرابيًا أتى الملتزم فتعلق بأستار الكعبة فقال: (بك أعوذ، وبك ألوذ، اللهم اجعل لي في اللهف إلى جودك، والرضا بضمانك مندوحًا عن منع الباخلين، وغنى عما في أيدي المستأثرين، اللهم بفَرَجِكَ القريب، ومعروفِكَ القديم وعادتك الحسنة) قال: ثم أضلني في الناس فلقيته بعرفات قائمًا، وهو يقول: اللهم إنْ كنت لم تقبل حجتي وتعبي ونصبي فلا تحرمني أجر المصاب على مصيبته فلا أعلم أعظم مصيبة ممن ورد حوضك وانصرف محرومًا من وجه رغبتك. وقال آخر: يا خير موفود إليه قد ضعفت قوتي، وذهبتْ مُنتي (أي قوتي) وأتيت إليك بذنوب لا تغسلها البحار. أستجير برضاك من سخطك، وبعفوك من عقوبتك، رَب ارحم من شملته الخطايا، وغمرته الذنوب، وظهرت منه العيوب، ارحم أسير ضر وطريد فقر. أسألك أن تهب لي عظيم جرمي يا مستزادًا من نعمة ومستعاذًا من نقمة، ارحم صوت حزين دعاك، بزفير وشهيق، اللهم إنْ كنتُ بسطت إليك يدي داعيًا فطالما كفيتني ساهيًا فبنعمتك التي تظاهرت عليّ عند الغفلة لا أيأس منها عند التوبة فلا تقطع رجائي منك لما قدمتُ من اقتراف، وهب لي الصلاح في الولد، والأمن في البلد، والعافية في =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت