فهرس الكتاب

الصفحة 344 من 519

الرَّأْسِ وَالأَصَحُّ أنهُ يُجزىء التقْصِيرُ مِنْ أَطْرَافِ مَا نَزَلَ مِنْ شَعرِ الرَّأس [1] عَنْ حَد الرَّأس وَيقُومُ مُقَامَ الْحَلْقِ والتقْصِيرِ في ذَلِكَ النَّتْفُ والإِحْرَاقُ والأخذُ بالنُّورَةِ أوْ بِالقَص والْقَطْعِ بِالأَسْنَانِ وَغَيْرِهَا وَالأَفْضَلُ أَنْ يَحْلِقَ أَوْ يقصرَ الْجميع [2] دُفْعَة وَاحِدَة فَلَوْ حَلَقَ أوْ قَصَّرَ ثَلاَثَ شَعَرَات فِي ثَلاَثَةِ أوْقَات أجْزَأَهُ وَفَاتَتْهُ الفَضِيلةُ [3] وَمَنْ لاَ شَعْر عَلَى رَأسِهِ لَيْسَ عَلَيْهِ حَلْق وَلاَ فِدْيةٌ لَكِنْ

= شعور رؤوسكم. والشعر أقله ثلاث شعرات، ولأنه يسمى حالقًا، يقال حلق رأسه وربْعه وثلاث شعرات منه. فجاز الاقتصار على ما يسمى حلق شعر، وأما حلْق النبي - صلى الله عليه وسلم - جميع رأسه فقد أجمعنا على أنه للاستحباب، وأنه لا يجب الاستيعاب.

وأما قولهم (أي الأئمة كما سيأتي) لا يسمى حلقًا بدون أكثره فباطل لأنه إنكار للحس واللغة والعرف والله أعلم.

أقول: قول المصنف فيما تقدم: (فقد أجمعنا إلخ) علق عليه في الحاشية بقوله واستدلال المصنف في المجموع ومن تبعه أن الإِجماع قام على عدم وجوب التعميم غير صحيح لأن أحمد رضي الله عنه وغيره يقولون أنه واجب على أنه يمكن تأويل عبارة المجموع بأن قوله أجمعنا المراد به إجماع الخصمين وهو لا يقتضي إجماع الكل خلافًا لمن فهم منه ذلك. اهـ.

وقال مالك وأحمد: يجب أكثر الرأس، وقال أبو حنيفة: رُبْعُه، وقال أبو يوسف نصفه: احتجوا بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - حلق جميع رأسه. وقال - صلى الله عليه وسلم:"لتأخذوا عني مناسككم"، حديث صحيح سبق مرارًا. قالوا ولأنه لا يسمى حالقًا بدون أكثره. اهـ.

(1) أي سواء ما خرج بالمد من جهة نزوله وغيره، وإنما لم يجز المسح على الأول في الوضوء لأن المدار هنا على شعر الرأس. وهذا منه مطلقًا، وثمَّ على بشرته أو الشعر المنسوب إليها والخارج المذكور انقطعت نسبته عنها. اهـ حاشية.

(2) أي ويثاب على ثلاث شعرات ثواب الواجب، وعلى البقية ثواب المندوب على المعتمد.

(3) هو المعتمد المصرّح به في المجموع ولا فرق بين إزالة كل شعرة من الثلاث دفعة أو دفعات واحتراز بقوله ثلاث شعرات عن شعرة واحدة أزالها ثلاث مرات ولو في وقت واحد فإنه لا يجزىء كما في الحاشية. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت