مَعْقُولة [1] فَلَوْ خَالَفَ فنَحَر البقَرَ والغَنَمَ وَذَبَحَ الإِبِلَ بَارِكَةً أوْ مُضْجَعَة جَازَ وَكَانَ تَارِكًا لِلأَفْضَلِ.
(فرع) : لا يَجُوزُ أنْ يَأْكُلَ مِنَ الْمَنْذُورِ [2] شَيْئًا أصْلًا وَيَجِبُ تَفْرِيقُ جَميع لَحْمِهِ [3] وَأجْزَائِهِ كَمَا تَقَدَّمَ. أَمَّا التطَوُّعُ فَلَهُ أنْ يَأْكُلَ مِنْهُ وَيُهْدِي [4] كَمَا سَبقَ وَالسُّنة أَنْ يَأْكُلَ مِنْ كَبِدِ ذَبِيحَتِهِ أوْ لَحْمِهَا شَيْئًا قَبْلَ الإفَاضَةِ إِلَى مَكَّةَ [5] .
(فرع) : قَالَ الشافِعِي رَحِمهُ الله تَعَالَى: الحرمُ كُلّهُ مَنْحَرٌ حَيْثُ نَحَرَ مِنْهُ
= مرض ولو بأكله نباتًا مضرًا أو جاع فذبح وقد صار إلى آخر رَمَق حَل لأنه لم يوجد سبب يحال الهلاك عليه. اهـ حاشية بزيادة واختصار.
(1) أي اليسرى قائمة على ما بقي من قوائمها للاتباع.
(2) أي اتفاقًا بين الأئمة الأربعة.
(3) نيئًا كما تقدم.
(4) يجوز أن يهدي لغني من غير الواجبة ليأكله ويهديه لا ليتصرف فيه ببيع ونحوه فإنه يحرم على الغني ذلك كالمضحي بخلاف الفقير. فإذا ملك من الواجبة وغيرها شيئًا جاز له التصرف فيه بالبيع ونحوه.
(تنبيه) : قال في المجموع: الأكل من أضحية التطوع وهديه سُنَّة ليس بواجب. هذا مذهبنا ومذهب مالك وأبي حنيفة والجمهور. وأوجبه بعض السلف. وهو وجه لنا. وممن استحب أنْ يأكل ثلثًا ويتصدق بثلث ويهدي ثلثًا ابن مسعود وعطاء وأحمد وإسحاق. اهـ.
أقول: استحباب أكل ثلث والتصدق بثلث وإهداء ثلث هو القول الجديد للشافعي في القدْر الذي يتصدق به، والقديم أكل النصف والتصدق بالنصف.
والمرجح التصدق بجميعها إلا لقمًا يتبرك بأكلها لما في حديث جابر رضي الله عنه: (وأمر من كل بدنة ببضعة فجعلها في قدر فطبخت فأكل من لحمها وشرب من مرقها) قال في المجموع وإنما أخذ بضعة من كل بدنة وشرب من مرقها ليكون قد تناول من كل واحدة شيئًا. اهـ.
(5) محله كما أفادته الإضافة إن ذبح عن نفسه وإلا امتنع الأكل بغير إذن المنوب عنه إنْ كان حيًا بخلاف الميت الموصي بها لتعذر إذنه والله أعلم.