فهرس الكتاب

الصفحة 326 من 519

النعَمَ وأشْعَرَها لَمْ تَصِرْ هَدْيًا وَاجِبًا عَلَى المَذْهَبِ الصَّحِيحِ الْمَشْهُورِ [1] كَمَا لَوْ كَتَبَ الْوَقْفَ عَلَى بَابِ دَارِهِ.

واعْلَمْ أن الأَفْضَلَ سَوْقُ الْهَدْي مِنْ بَلَدِهِ فإِنْ لَمْ يَكُنْ فَمِنْ طَرِيقِهِ مِنَ الْمِيقَاتِ أو غيره أَوْ مَكَّةَ أوْ منى. وصِفَاتُ الْهَدْي الْمُطْلَق كَصِفَاتِ الأَضْحِيةِ الْمُطْلَقَةِ وَلاَ يُجْزِىء فِيهمَا جَمِيعًا إِلا الجَذَعُ مِنَ الَضأْنِ أو الثني مِنَ الْمَعْزِ أو

= عباس السابق. وقال أيضًا قد ذكرنا أن مذهبنا إشعار البقر مطلقًا، فإنْ كان لها سنام أشعرت فيه، إلاّ ففي موضعه.

وقال مالك: إنْ كان لها سنام أشعرت فيه وإلا فلا إشعار. وقال أيضًا: مذهبنا تقليد الغنم -أي بعرى القرب كما تقدم- للأحاديث السابقة. أقول منها حديث عائشة رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم: (أهدى مَرة غنمًا مقلدة) رواه مسلم بلفظه والبخاري بمعناه. وقال أبو حنيفة ومالك لا يستحب. اهـ مختصرًا.

(1) زاد في المجموع: المشهور الجديد بل يبقى سنة كما قبل الإشعار والتقليد، وفيه قول شاذ أنه يصير واجبًا كما لو نذره باللفظ. اهـ. قال في المذهب: وفي القديم إذا أشعر بدنة أو قلدها ونوى أنها هدي أو أضحية صار هديًا أو أضحية، لأنه عليه الصلاة والسلام (أشعر بدنة وقلدها) ولم ينقل عنه أنه قال هدي، فصارت هديًا. وأخرج أبو العباس وجهًا أنه يصير هديًا وأضحية بمجرد النية، ومِنْ أصحابنا مَنْ قال إذا ذبح ونوى صار هديًا وأضحية، والصحيح هو الأول لأنه إزالة ملك يصح بالقول، فلم يصح بغير القول مع القدرة عليه كالوقف والعتق ولأنه لو كتب على باب داره أنها وقف أو على فرسه أنه في سبيل الله لم يصر وقفًا فكذلك ها هنا. اهـ.

قال في مفيد الأنام على مذهب الإمام أحمد رحمه الله تعالى: - ويتعين الهدي أيضًا بتقليده النعل والعرى وآذان القرب بنية كونها هديًا أو إشعاره مع نية الهدي لأن الفعل مع النية يقوم مقام اللفظ إذا كان الفعل يدل على المقصود كمن بنى مسجدًا وأذِن للناس في الصلاة فيه. وعند الإمام أبي حنيفة رحمه الله يجب الهدي بالشراء مع النية، وهذا القول رواية عن الإمام أحمد واختارها شيخ الإسلام وهو قول الإمام مالك رحمه الله تعالى قال: إذا إشتراها بنية الأضحية وجبت كالهدي بالإشعار. اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت