فهرس الكتاب

الصفحة 324 من 519

(فرع) : وَسَوْقُ الْهَدْي لمنْ قَصَدَ مَكَّةَ حَاجًا أو مُعْتَمِرًا [1] سُنّةٌ مُؤكَّدَةٌ أَعْرَضَ أكْثَرُ النّاسِ أوْ كُلهُمَْ عَنْهَا فِي هَذه الأَزْمَانِ والأَفْضَلُ أَنْ يَكُونَ هَدْيهُ مَعَه مِنَ الْمِيقَاتِ مُشْعَرًا مُقَلَّدًا وَلاَ يَجِبُ ذَلِكَ إِلاَّ بالنذر [2] وَإِذا سَاقَ هَدْيًا تَطَوُّعًا أوْ مَنذُورًا فَإِنْ كَانَ بَدنة أوْ بقَرَةً اسْتُحِبَّ لَهُ أَنْ يَقلّدَهَا نَعْلَيْنِ [3] وَلْيَكُنْ لَهُمَا قِيمَةٌ لِيتصَدَّقَ بِهِمَا وأَنْ يُشْعِرهَا أَيْضًَا.

وَالإِشْعَارُ الإعْلاَمُ وَالْمُرَادُ به هُنَا أنْ يَضْرِبَ صَفْحَةَ سَنَامِهَا اليُمْنَى بحديدة فَيُدْمِيهَا وَيُلَطِّخَهَا بالدم لِيَعْلَمَ مَنْ رَآهَا أنَّهَا هَدْيٌ فَلاَ يَتَعرض لَهَا، وَإنْ

= البقر ثم البدنة لأنه - صلى الله عليه وسلم - ضحى بكبشين، ولا يفعل إلا الأفضل ولو علم الله خيرًا منه لفدى به الذبيح عليه السلام.

(1) وكذا يسن سوق الهدي لقاصد مكة ولو بغير نسك فيقلده ويشعره من بلده كمن لم يرد سفرًا وأراد إرساله لما صح عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قلد هديه وأشعره وبعث به إلى الحرم.

(2) أي والتعيين كهذا هدي أو جعلته هديًا أو علي أن أهديه.

(3) قال في الحاشية: كأن حكمتَها الإعلام بحقارة الدنيا وعدم الإلتفات إلى ما فيها وأنه في جنب الطاعة حقير. ويأتي ذلك في خُرَب القُرَب الآتية. اهـ.

حكم الأضحية عند الأئمة ووقتها

قال الأئمة مالك والشافعي وأحمد وصاحبا أبي حنيفة رحمهم الله جميعًا: هي سنة مؤكدة. وقال الإمام أبو حنيفة رحمه الله تعالى: هي واجبة على المقيمين من أهل الأمصار. واعتبر في وجوبها النصاب. ويدخل وقتها عند الشافعي -كما سيأتي- بطلوع الشمس يوم النحر ومضي قَدْر صلاة العيد والخطبتين، صلى الإمام أو لم يصلِ، وعند الثلاثة شرط صحة الأضحية أن يصلي الإِمام ويخطب إلا أن أبا حنيفة جَوّزَ لأهل السواد التضحية إذا طلع الفجر الثاني وآخر وقتها عند الشافعي آخر أيام التشريق. وبه قال أحمد في رواية وعند مالك وأبي حنيفة إلى آخر الثاني من أيام التشريق. وبه قال أحمد في رواية أخرى والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت