وقَعَ عَنْ نَفْسِهِ [1] كَأصْلِ الْحَجّ وَلَوْ أُغْمِيَ [2] عَلَيْهِ وَلَمْ يَأْذَنْ لِغَيرِهِ في الرَّمْي عَنْهُ لَمْ يَجُزْ الرمْيُ عَنْهُ وَلَوْ أَذِنَ [3] أجْزَأ الرَّمْيُ عَنْهُ عَلَى الأَصَحِّ وَلَوْ رَمَى النَّائب ثُم زَالَ عُذْرُ المُسْتَنِيبِ والوقْتُ بَاقٍ فالمذهب الصّحيحُ أنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ إعَادَةُ الرَّمي [4] .
= المناسك وشرحه من كتب الحنفية: ولو رمى بحصاتين إحداهما عن نفسه والأخرى عن غيره جاز، ويكره أي لتركه السنة فإنه ينبغي أنْ يرمي السبع عن نفسه أولًا ثم يرميها عن غيره نيابة. اهـ.
وقال في توضيح المناسك من كتب المالكية: ويستحب لمن يرمي عن غيره أن يرمي أولًا عن نفسه ثم عمن ناب عنه. فإن رمى جمرة بتمامها أولًا عن نفسه ثم رماها عمن ناب عنه أو العكس أجزأه، وترك المندوب، وهو التتابع بين الجمرات الثلاث من غير فصل بشيء، ولو رمى حصاة عن نفسه وحصاة عمن ناب عنه أجزأه أيضًا وترك المندوب وهو تتابع الحصيات من غير فصل. اهـ مختصرًا.
وقال في مفيد الأنام عن مذهب الحنابلة: وإذا قلنا بعدم جواز رمي النائب عن مستنيبه أو الولي عن موليه قبل رميه عن نفسه فيما إذا كان حجه فرضًا فهل إذا رمى النائب عن نفسه أو الولي عن موليه الجمرة الأولى في أيام التشريق يجوز أن يرميها عن مستنيبه أو موليه في ذلك اليوم قبل رمي الجمرة الوسطى وجمرة العقبة عن نفسه أو لا يجوز؟ لم أرَ لأصحابنا الحنابلة كلامًا في ذلك وجواز ذلك لا يبعد فيما يظهر لأنه رمى الجمرة الأولى عن مستنيبه أو موليه بعد رميها عن نفسه ولأنه ليس فيه إخلال بالترتيب المشترط في رمي الجمار والمنع من القول بالجواز يحتاج إلى دليل والله أعلم. اهـ.
(1) أي وإن نوى مستنيبه أو لغا فيما إذا رمى للأولى أربع عشرة مثلًا سبعًا عنه ثم سبعًا عن موكله.
(2) أي العاجز عن الرمي.
(3) أي في حال عجزه عن الرمي وكالإغماء الجنون والموت فلا تبطل بها الاستنابة.
(4) فإنْ قيل المعضوب تجب عليه إعادة الحج إذا برىء وهنا لا إعادة على المستنيب إذا زال عذره والوقت باقٍ. (أجيب) : -كما في الحاشية- بأن الحج أصل. =