فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 519

(فرع) : لَوْ أحْرَمَ عَمْرو بما أحْرَمَ به زَيْدٌ جاز [1] للأَحاديثِ الصَّحيحَة في ذلك [2] ثُم إنْ كانَ زَيْدٌ مُحْرِمًا انْعَقَدَ لَعَمْرو مثْلُ إحْرَامه [3] إنْ كانَ حَجًا فَحَج وإنْ كَانَ عُمْرَةً فَعُمْرَةٌ وإنْ كَانَ قِرانًا فَقِرانٌ وإنْ كَانَ مُطلَقًا انْعَقَدَ إحْرَام عَمْرو أيضًا مُطْلَقًا ويَتَخَيرُ في صَرْفِهِ إلى ما شَاءَ كما يَتَخَيرُ زَيْدٌ وَلاَ يَلْزَمُهُ صَرْفُهُ إلى ما يَصْرِفُ إليهِ زَيْدٌ إلا إذا أرَادَ كإِحْرَامِ زَيْدٍ بَعْدَ تَعْيينه.

ولو كانَ زَيْدٌ أحرَمَ مُطلَقًا ثُم بينَهُ قَبْلَ إِحْرَامِ عَمروٍ فَالأَصَحُّ أنَّهُ يَنْعَقِدُ إِحْرَامُ عَمرو مُطلَقًا [4] .

والثاني يَنْعَقِدُ معينًا، ولَو كَانَ إحرَامُ زَيدٍ فَاسدًا انعَقَدَ لعَمروٍ إحرامٌ مُطلَقٌ عَلَى الأَصَحِّ [5] وَلَو كانَ زَيْدٌ غَيْرَ مُحْرِم انْعَقَدَ لعَمْرو إحْرَام مُطْلَقٌ ويَصْرِفُهُ إلى ما شَاءَ سَوَاءٌ كانَ يَظُنُّ أَن زيدًا مُحْرم أمْ يَعْلَمُ أنَّهُ غيرُ مُحْرِم بأنْ يَعْلَمَ أنهُ مَيتٌ والله أعْلَمُ.

(1) قال المصنف رحمه الله في المجموع: جاز بلا خلاف.

(2) (منها) : حديث أبي موسى الأشعري السابق المتفق عليه قال: قدمت على النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال:"كيف أهللت؟"قال: قلت: لبيك بإهلال كإهلال النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: أحسنت.

(ومنها) : حديث مسلم وغيره عن جابر رضي الله عنه: أن عليًا قدم من اليمن فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم:"بم أهللت؟"فقال: بِمَ أهل به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"فاهدِ وامكث حرامًا".

(3) محله كما يعلم من آخر كلام المصنف إن صح إحرامه بخلاف ما إذا أحرم بفاسد أو كان غير محرم أو كافرًا أو أتى بصورة الإحرام ولو مفصلًا، فإنه ينعقد لعمرو مطلقًا في كل ذلك لأنه قصده بصفة فإذا بطلت بقي أصله. انتهى حاشية.

(4) أي ما لم يقصد أنه مثله حالًا.

(5) ومقابل الأصح لا ينعقد لأن الفاسد لاغ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت