فهرس الكتاب

الصفحة 527 من 605

كما أن المحبة للمسلم العاصي تقتضي مناصحته وأمره بالمعروف ونهيه عن المنكر، ليفعل الخير ويجتنب المعصية، فينجو من شقاء الدنيا وعذاب الآخرة، كما تقتضي المحبة للعاصي إقامة الحدود والتعزيرات عليه ليتوب ويرجع إلى الله تعالى، ولتكون تطهيرًا له من ذنوبه"1".

وقريب من العاصي: المتهم بالنفاق، فيوالى بقدر ما يظهر منه من الخير، ويعادى بقدر ما يظهر منه من الخبث"2"، وإذا تبين نفاقه

وبالزيارة ونحو ذلك. وينظر: التمهيد 6/118، 127، مجموع الفتاوى 28/203-218، روضة الطالبين 7/367، 368، زاد المعاد 3/575، 578، جامع العلوم والحكم: شرح الحديث 35، ج2، ص268، 269، شرح الطحاوية ص533، الزجر بالهجر للسيوطي، فتح الباري: المغازي 8/124، والأدب باب الهجرة 10/496، الآداب الشرعية 1/229-239، تحفة الإخوان بما جاء في الموالاة والمعادة والحب والبغض والهجران للشيخ حمود التويجري ص41-64، هجر المبتدع للشيخ بكر أبوزيد، الهجر لمشهور حسن ص153-201. وينظر فتاوى شيخنا محمد بن عثيمين 3/16-18 ففيها تفصيل جيد في المسألة، وفيها قوله:"أما اليوم فإن كثيرًا من أهل المعاصي لا يزيدهم الهجر إلا مكابرة وتماديًا في معصيتهم، ونفورًا وتنفيرًا من أهل العلم والإيمان، فلا يكون في هجرهم فائدة لهم ولا لغيرهم". وقد حكى القاضي أبويعلى الفراء الحنبلي إجماع الصحابة والتابعين على مشروعية الهجر. ينظر: هجر المبتدع 32.

"1"الإرشاد للشيخ الدكتور صالح الفوزان ص290.

"2"ينظر: الولاء والعداء في علاقة المسلم بغير المسلم للدكتور عبد الله الطريقي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت