فهرس الكتاب

الصفحة 526 من 605

وهذا الولاء يكون في حق المسلم الذي لم يصر على شيء من كبائر الذنوب.

أما إذا كان المسلم مصرًا على شيء من كبائر الذنوب، كالربا، أو الغيبة، أو إسبال الثياب، أو حلق شعر العارضين والذقن"اللحية"أو غير ذلك فإنه يُحبّ بقدر ما عنده من الطاعات، ويبغض بقدر ما عنده من المعاصي"1".

والمحبة للمسلم العاصي تقتضي أن يهجر إذا كان هذا الهجر يؤدي إلى إقلاعه عن هذه المعصية وإلى عدم فعل ما يشبهها من قبله أو من قبل غيره، كما هجر النبي صلى الله عليه وسلم الثلاثة الذين تخلفوا عن غزوة تبوك وأمر الصحابة أن يهجروهم، فلم يكلموهم خمسين يومًا. متفق عليه"2".

الإرشاد للدكتور صالح الفوزان ص279، الولاء والبراء ص89، 90، النواقض القولية والعملية ص360.

"1"مجموع الفتاوى 28/209، رسالة"المحبة"لشيخ الإسلام ابن تيمية ص89، 90، 133، 198، شرح الطحاوية ص547، مجموع فتاوى ورسائل شيخنا محمد بن عثيمين 3/11، الإرشاد للدكتور صالح الفوزان ص290، حقيقة الولاء والبراء ص532-557.

"2"صحيح البخاري: المغازي"4418"، وصحيح مسلم: التوبة"2769". ومن الهجر لهم: أن لا يُبدأوا بالسلام ولا يرد عليهم إذا سلموا، ويقاطعوا بالكلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت