فهرس الكتاب

الصفحة 420 من 605

فيقولون: مطرنا بنوء كذا، أو هذا مطر الوسمي، أو هذا مطر الثريا، ويزعمون أن النجم هو الذي أنزل هذا الغيث"1".

والاستسقاء بالأنواء ينقسم إلى قسمين:

القسم الأول: أن ينسب المطر إلى النجم معتقدًا أنه هو المنزل للغيث بدون مشيئة الله وفعله جلّ وعلا، فهذا شرك أكبر بالإجماع"2".

القسم الثاني: أن ينسب المطر إلى النوء معتقدًا أن الله جعل هذا النجم سببًا في نزول هذا الغيث، فهذا من الشرك الأصغر"3"؛ لأنه

"1"ينظر: التمهيد 16/287، 288، شرح السنة 4/420، شرح النووي لصحيح مسلم 2/61، النهاية"مادة: نوأ"، جامع الأصول: النجوم 11/577، 578.

"2"قال في الفروع 2/163:"وإضافة المطر إلى النوء دون الله كفر إجماعًا". وهذا شرك في الربوبية، ومن الشرك الأكبر في هذا الباب: أن يدعو النجم أن ينزل الغيث، فهذا شرك أكبر في الربوبية والألوهية، وقد سبق الكلام على نحو من هذا عند الكلام على شرك الدعاء في الباب السابق، وينظر الأم 1/252، الأنواء لابن قتيبة، التمهيد 16/268، إكمال المعلم 1/330، شرح مسلم للنووي 2/60، الأذكار للنووي ص308، تنبيه الغافلين ص192، مغني المحتاج 1/326، الفتاوى الكبرى 1/393، لطائف المعارف ص70.

"3"بعض العلماء يسمي هذا الشرك بـ"كفر النعمة"؛ لأنه نسب إنعام الله تعالى عليه بالغيث إلى النجم، وجعله سببًا في ذلك، مع أن الله لم يجعله سببًا. وينظر: إكمال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت