المثال الثالث من أمثلة الشرك الأصغر في الأقوال: الاستسقاء بالأنواء
الاستسقاء في اللغة: من سقى، يسقي، والمصدر: سَقيًا، بفتح السين وتسكين القاف، والاسم: السُّقيا، والمراد: إنزال الغيث"1"، والسين والتاء في"الاستسقاء"تدل على الطلب، أي طلب السقيا، كالاستغفار، فهو طلب المغفرة، فمادة"استفعل"تدل على الطلب غالبًا"2".
والأنواء: جمع نوء، وهو النجم، وفي السنة الشمسية ثمانية وعشرون نجمًا، كنجم الثريا، ونجم الحوت"3".
فالاستسقاء بالأنواء: أن يُطلب من النجم أن ينزل الغيث، ويدخل فيه أن يُنسب الغيث إلى النجم، كما كان أهل الجاهلية يزعمون، فكانوا إذا نزل مطر في وقت نجم معين نسبوا المطر إلى ذلك النجم،
المفاتيح 4/608 وقد قال الملا علي القاري الحنفي في هذا الموضع:"لو قالوا: ما شاء الله وشاء محمد لكان شركًا جليًا".
"1"معجم مقاييس اللغة، والنهاية"مادة: سقي".
"2"القول المفيد باب ما جاء في الاستسقاء بالأنواء.
"3"ومدة النجم 13 يومًا، وهذه النجوم هي منازل القمر، وفي نهاية كل منزلة يغيب نجم من جهة المغرب، ويطلع نجم من جهة المشرق، وأصل النوء: طلوع النجم، وقيل: غروب النجم، ثم أطلق على نفس النجم.