فهرس الكتاب

الصفحة 394 من 605

فراشه نفث في كفيه بـ: قل هو الله أحد، وبالمعوذتين جميعًا، ثم يمسح بهما وجهه وما بلغت يداه من جسده. قالت عائشة: فلما اشتكى كان يأمرني أن أفعل ذلك به"1".

ابن الجوزي في تلبيس إبليس ص325، وابن القيم في زاد المعاد 4/10، 15، 16، حول عموم التداوي، وأنه لا ينافي التوكل، بل إن حقيقة التوحيد لا تتم إلا بمباشرة الأسباب التي نصبها الله تعالى مقتضيات لمسبباتها قدرًا وشرعًا.

"1"صحيح البخاري: الطب. باب النفث في الرقية"5748"، ورواه البخاري"5016"، ومسلم"2192"عن عائشة قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا اشتكى يقرأ على نفسه بالمعوذات وينفث، فلما اشتد وجعه كنت أقرأ عليه وأمسح عليه بيمينه رجاء بركتها. وأيضًا روى مسلم"2185"عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا اشتكى رقاه جبريل عليهما السلام، وروى البخاري"5738"، ومسلم"2195"، عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأمرها أن تسترقي من العين، وروى البخاري"5739"، ومسلم"2197"عن أم سلمة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى في بيتها جارية في وجهها سفعة، فقال:"استرقوا لها، فإن بها النظرة"، والنظرة: الصفرة كما في رواية مسلم وقيل: المراد:عين من نظر الجن كما في عمدة القارئ 21/266، فهذه الأحاديث صريحة في استحباب طلب الرقية، وأنه لا نقص في توكل العبد إذا رقى نفسه أو طلب من غيره أن يرقيه، لفعله وأمره بذلك لأهله صلى الله عليه وسلم، وهو أفضل البشر توكلًا عليه الصلاة والسلام، وهو صلى الله عليه وسلم لا يفعل ولا يأمر أهله إلا بما هو الأفضل في حقه وحق أهل بيته صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت