فهرس الكتاب

الصفحة 385 من 605

أحدكم". رواه البخاري ومسلم"1"."

قال الحافظ ابن رجب بعد ذكره أن التشاؤم باطل شرعًا وعقلًا، قال:"وفي الجملة فلا شؤم إلا المعاصي والذنوب فإنها تسخط الله عز وجل، فإذا سخط على عبده شقي في الدنيا والآخرة، كما أنه إذا رضي عن عبده سعد في الدنيا والآخرة، فالشؤم في الحقيقة هو معصية الله، واليُمن هو طاعة الله وتقواه كما قيل:"

إنَّ رأيًا دعا إلى طَاعةِ اللهِ ... لَرَأيٌ مُبارَكٌ مَيمُونُ

والعدوى التي تهلك من قاربها هي المعاصي، فمن قاربها وخالطها وأصر عليها هلك، وكذلك مخالطة أهل المعاصي ومن يحسِّن المعصية ويزيِّنها ويدعو إليها من شياطين الإنس، وهم أضر من شياطين الجن، قال بعض السلف: شيطان الجن تستعيذ بالله منه فينصرف،

"1"صحيح البخاري"5754"، وصحيح مسلم"2223"من حديث أبي هريرة، وله شاهد من حديث أنس عند البخاري"5756"، ومسلم"2224"، وله شاهد آخر رواه البخاري"2731"، وهو قوله صلى الله عليه وسلم في صلح الحديبية لما جاء سهيل بن عمرو:"سُهِّل لكم من أمركم"، وهو من مرسل عكرمة، وله شاهد ثالث رواه الترمذي"1616"، وشاهد رابع رواه أبوداود"3920"وما ذكر فيه من تغيره صلى الله عليه وسلم إذا سمع اسمًا مكروهًا يحمل على أنه من أجل كراهته لهذا الاسم لا غير. وينظر التمهيد 24/68-74، مجمع الزوائد: الطب 5/105، 106.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت