فهرس الكتاب

الصفحة 335 من 605

فيؤدي ذلك إلى أن القبر وثنًا يُعبد من دون الله"1".

ولذلك لما سَنَّ العُبيديون المنتسبون إلى التشيع في مصر وغيرها سنة سيئة؛ وذلك ببناء المساجد والقباب والمشاهد على القبور، وكانوا أول من أحدثها في ديار الإسلام"2"تقليدًا لليهود والنصارى"3"انتشر وكثر الغلو في القبور.

يسجد لها، وأكثرهم يرجون من بركة الصلاة عندها والدعاء ما لا يرجونه في المساجد التي تشد إليها الرحال". وينظر: تفسير الإمام القرطبي 10/380، والصارم المنكي ص459، وزيارة القبور للبركوي الحنفي ص27-32، والسيل الجرار للشوكاني: الجنائز 1/367، 368، والتيسير، باب ما جاء أن الغلو في قبور الصالحين يصيرها أوثانًا، ودلائل التوحيد للقاسمي ص106."

"1"قال الشيخ حسين بن محمد المغربي في شرح بلوغ المرام لابن حجر بعد ذكره لأحاديث لعن من اتخذ القبور مساجد، قال:"وهذه الأخبار المعبر عنها باللعن والتشبيه بقوله: لا تجعلوا قبري وثنًا يعبد من دون الله. تفيد التحريم للعمارة والتزيين والتجصيص ووضع الصندوق المزخرف ووضع الستائر على القبر وعلى سمائه والتمسح بجدار القبر، وأن ذلك قد يفضي مع بعد العهد وفشو الجهل إلى ما كان عليه الأمم السابقة من عبادة الأوثان، فكان في المنع عن ذلك بالكلية قطع لهذه الذريعة المفضية إلى الفساد، وهو المناسب للحكمة المعتبرة في شرع الأحكام من جلب المصالح ودفع المفاسد، سواء كانت بأنفسها أو باعتبار ما تفضي إليه". انتهى، وقد نقل كلامه هذا الإمام الصنعاني في سبل السلام 2/214 ثم قال:"وهذا كلامٌ حسن".

"2"ينظر: مجموع الفتاوى 27/167، 174،465،466.

"3"سبق ذكر الأحاديث التي فيها بيان أن هذا من فعل اليهود والنصارى، وقال الإمام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت