فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 605

نوعان: الأول: أن يكون لهذا التأويل مسوغ في اللغة العربية، فهذا لا يوجب الكفر. الثاني: أن لا يكون له مسوغ في اللغة العربية، فهذا موجب للكفر؛ لأنه إذا لم يكن له مسوغ صار تكذيبًا، مثل أن يقول: ليس لله يد حقيقة، ولا بمعنى النعمة أو القوة فهذا كافر؛ لأنه نفاها نفيًا مطلقًا، فهو مكذب حقيقة، ولو قال في قوله تعالى: {بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ} المراد بيديه السماوات والأرض فهو كافر؛ لأنه لا يصح في اللغة العربية، ولا هو مقتضى الحقيقة الشرعية، فهو منكر مكذب"."

ويشترط في هذه الشبهة ألا تكون في أصل الدين الذي هو عبادة الله وحده ووجوب طاعة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم الذي هو مدلول الشهادتين، كما يشترط عدم احتمال أن يكون مدعيها مكذبًا ومستحلًا على الحقيقة، كحال المنافقين والزنادقة الذين يؤولون ما لا يمكن تأويله، كالذين يؤولون القيامة والجنة والنار بأمور أخرى، كما يشترط أن يكون ما تأوله غير معلوم له بالضرورة، بحيث يكون له فيه شبهة. وينظر في عذر التأويل أيضًا: المغني 12/276، الشفا 2/529،500، مجموع الفتاوى 20/263-268، إيثار الحق على الخلق ص393،377،376، وينظر رسالة"منهج ابن تيمية في التكفير"1/193-250، ورسالة ضوابط التكفير عند أهل السنة: ضابط الإعذار بالشبهة ص357-363 وتنظر مراجع عذر الجهل السابقة.

وقال الدكتور محمد الوهيبي في النواقض الاعتقادية 2/27 بعد ذكره للتأويلات التي لا خلاف في عذر صاحبها:"وكذلك هناك تأويلات لا خلاف في عدم العذر بها، كتأويلات الباطنية والفلاسفة وغيرهم من الغلاة، وبين ذلك أصول تختلف الأنظار والاجتهاد في العذر بها من عدمه".

وقال الدكتور عبد الله القرني في"ضوابط التكفير"ص357:"ولهذا أجمع علماء"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت