فهرس الكتاب

الصفحة 233 من 605

ومن موانع التكفير للمعيَّن أيضًا: التأويل، وهو: أن يرتكب المسلم أمرًا كفريًا معتقدًا مشروعيته أو إباحته له لدليل يرى صحته أو لأمر يراه عذرًا له في ذل وهو مخطئ في ذلك كله.

فإذا أنكر المسلم أمرًا معلومًا من الدين بالضرورة مثلًا، أو فعل ما يدل على إنكاره لذلك، وكان عنده شبهة تأويل، فإنه يعذر بذلك ولو كانت هذه الشبهة ضعيفة إذا كان هذا التأويل سائغًا في لغة العرب وله وجه في العلم، وهذا مما لا خلاف فيه بين أهل السنة"1".

"1"قال الإمام الشافعي في"الأم": الأقضية 6/205:"لم نعلم أحدًا من سلف هذه الأمة يقتدى به ولا من التابعين بعدهم ردّ شهادة أحد بتأويل، وإن خطأه وضلله، ورآه استحل فيه ما حرم عليه، ولا رد شهادة أحد بشيء من التأويل كان له وجه يحتمله، وإن بلغ فيه استحلال الدم والمال أو المفرط من القول".

وقال أبومحمد بن حزم في الفصل 3/247:"وهو قول كل من عرفنا له قولًا في هذه المسألة من الصحابة - رضي الله عنهم -لا نعلم منهم في ذلك خلافًا أصلًا، إلا ما ذكرنا من اختلافهم في تكفير من ترك صلاة متعمدًا حتى خرج وقتها ...". وينظر مجموع فتاوى ابن تيمية 5/563، منهاج السنة 5/239، الإرشاد للسعدي ص207.

وقال الحافظ في الفتح: استتابة المرتدين. باب ما جاء في المتأولين 12/304:"قال العلماء: كل متأول معذور بتأويله ليس يأثم إذا كان تأويله سائغًا في لسان العرب، وكان له وجه في العلم".

وقال الشيخ محمد بن عثيمين كما في المجموع الثمين 2/63:"النوع الثاني - أي من أنواع الجحود: إنكار تأويل، وهو أن لا يجحدها، ولكن يؤولها، وهذا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت