الصفحة 73 من 256

وقَولُهُ:"مَنْ أحْصَاهَا [دخل الجنة] [1] ": [في الإحصاء أربعةُ أوجهٍ] [2] :

أحدها [3] -وهو أظهرُها- الإحْصَاءُ الذِي هُوَ بِمعنى العدّ، يُريدُ: أنهُ [4] يَعُدّهَا لِيَسْتَوْفيَهَا حِفْظًا، فَيَدْعُوَ ربَّهُ بِهَا. كَقُولهِ سُبْحانَهُ: (وَأحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًَا) [الجن/28] .

وَيَدُلُّ على صِحةِ هذا التأويلِ رِوَايةُ سُفْيانَ بنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ أبي الزنادِ، حدثناه: أحمدُ بنُ إبراهيم بن مالكٍ، قالَ: حَدثَنَا: بِشْرُ بنُ مُوسَى، قالَ: حَدثَنَا: الحُمَيديُّ، قالَ: حَدَّثَنَا: سفيانُ، قالَ: أخبرنا أبو الزنادِ، عن الأعْرجٍ، عن أبي هُريرةَ، قالَ: قالَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن لله تِسعةً وتسْعِين اسْمًا مِائة غيرَ واحدٍ مَنْ حَفِظَهَا دَخَلَ الجنة، وهُوَ وِتْرٌ، يُحبُّ الوِتْرَ" [5] .

= يولد ولم يكن له كفوًا أحد، فقال:"لقد سألت الله بالاسم الذي إذا سئل به أعطى وإذا دعي به أجاب"وإسناده صحيح، وحسنه الترمذي، وصححه ابن حبان برقم 2383 موارد والحاكم 1/ 54 على شرط البخاري ومسلم، ووافقه الذهبي وانظر تفسير أسماء الله الحسنى ص 24"بتحقيقنا".

(1) زيادة من (م) .

(2) سقط ما بين المعقوفين من (م) .

(3) على هامش (ظ) :"الأول".

(4) في (ظ) :"أن".

(5) أخرجه البخاري بشرح الفتح بهذه الرواية في الدعوات رقم 6410 ومسلم في الذكر برقم 2677 واللفظ لمسلم.

وقد جمع طرق وروايات الحديث وتكلم عليها كلامًا مستفيضًا ابن حجر -رحمه الله- في الفتح باب الدعوات، يحسن الرجوع إليه ففيه فوائد كثيرة.

وقد سبق تخريج الحديث كاملًا في ص 23.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت