اليَهُوْدِ فَقَالُوا:"السَّامُ عَلَيْكُِم أبَا القَاسِمِ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ [رضي الله عنها] [1] : عَلَيْكُمُ السَّامُ واللَّعْنَةُ والأفْنُ والذَّامُ".
السَّامُ: فَسَّرَهُ أبُو عُبَيْد فَقالَ: هُوَ الموْتُ. وَقَالَ قَتَادَةُ: هُو السَّآم مَمْدُوْدٌ مَهْمُوزٌ؛ أيْ: تَسْأمُوْنَ ديْنَكُمْ. مَصْدَرُ سَئِمَ سَآمَةٌ وَسَآمًَا، والأفْنُ: النَّقْصُ. والذَّامُ: العَيْبُ. وَمِثْلُهُ الذَّانُ.
[120] [و] [2] قَوْلُهُ: [كَانَ رَسُولُ اللُهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُوْلُ] [3] :"إذا هَاجَتِ الرِّيْح اللهم اجْعَلْهَا رِيَاحًَا وَلَا تَجْعَلْهَا رِيْحًَا". مَعْنَى ذلِكَ -والله أعْلَم- أن الريَاحَ إذَا كَثُرَتْ جَلَبَتِ السَّحَابَ وَكَثر المَطَرُ [4] فزكَتِ الزُرُوْعُ والثِمَارُ وِإذَا لَمْ تَكْثر وَكَانَتْ رِيْحًَا [5] وَاحِدَة؛ فَإنها تَكُوْنُ عَقِيمًا وربما كَانتْ عَذَابًَا. وَالعَرَبُ تَقُوْلُ: لَا تَلْقَحُ السَّحابُ إلا مِنْ رَياحٍ.
وَقَالَ الأصْمَعِيُّ عَنْ بَعْضِ الأعْرَابِ: إذا كَثُرَتْ المُؤتَفِكَاتُ زَكَتِ الأرْضُ.
[121] وَقدْ رُوِيَ مَعْنَى مَا ذكَرْنَاهُ عَنِ ابْنِ عَباسٍ، حدثناه
[120] ذكره الخطابي في غريب الحديث 1/ 679، والهيثمي في الزوائد 10/ 135، وعزاه للطبراني وذكره الحافظ ابن حجر في المطالب العالية 3/ 238، وعزاه لأبي يعلى ومسدد وذكره الإمام النووي في الأذكار انظر شرحها لابن علان 4/ 276، 277.
[121] ذكره الخطابي في غريب الحديث 1/ 680، وفي الزوائد 10/ 135: =
(1) زيادة من (م) ، و (ظ 2) .
(2) زيادة من (م) .
(3) ما بين المعقوفين ساقط من (م) ، وعبارة (ت) و (ظ 2) :"قوله - صلى الله عليه وسلم - إذا .. .".
(4) في (م) :"النظر".
(5) سقطت:"ريحًا"من (م) .