فَالشعْرُ؛ وَأما نَفْخُهُ فَالكِبْرُ". قَالَ أبُو عُبَيْدٍ: فَهَذَا [1] تَفْسير مِنَ النبِي - صلى الله عليه وسلم - وَلتَفْسِيْرِه تَفْسير؛ فالمُوْتَةُ: الجنوْنُ، وَإنَّمَا سَمَّاهُ هَمْزًَا؛ لأنهُ جَعَلَهُ من النَخْسِ وَالهَمْزِ [2] وَكُلَّ شيْءٍ دَفَعْتَهُ فَقَدْ هَمَزْتهُ، فَأما [3] الشعْرُ فَإنما سَمَّاهُ نَفْثًَا لأنهُ كَالشَّيْءِ. يَنْفُثهُ الإنْسَانُ مِنْ فِيْهِ مِثلُ الرقْيَةِ وَنَحْوَهَا. وَأما الكِبْرُ. فَإنَّما سُمِّيَ [4] نَفْخَا لِمَا يُوَسوس إلَيْهِ الشيطان في نَفْسِهِ فَيُعَظِّمُهَا عِنْدَهُ وَيَحْقِرُ الناسَ في عَيْنهِ حَتى يَدْخُلَهُ لِذَلِكَ الكِبرُ وَالنَّخْوَةُ [5] ."
[113] [و] [6] قَوْله [- صلى الله عليه وسلم -] [7] - إذَا عَوَّذَ الحَسَنَ والحُسينَ:"أُعِيذُكُمَا بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّةِ مِنْ [شرّ] كُل [8] شَيْطَانٍ وَهَامَّةٍ، وَمِنْ كُل عين لَامَّةٍ". الهَامَّةُ يَعْني: الوَاحِدَةَ مِنْ هَوَامِّ الأرْضِ، وَهِيَ دوَابُّهَا المُؤْذِيَةُ، كَالحَيَّةِ، وَالعَقْرَبِ ونَحْوِهما. وَقَوْلُهُ:"لَامَّةٌ"وَلَمْ يَقُل
[113] أخرجه الترمذي برقم 2060 طب، والإمام أحمد 1/ 236 و270، وابن أبي شيبة في المصنف برقم 9546 و9547، ومجمع الزوائد 10/ 187، وفي غريب الحديث للهروي 3/ 130.
(1) في (م) :"هذا".
(2) في (م) :"والغمز".
(3) في (م) :"وأما".
(4) في (ت) و (م) :"فإنه"وفي (م) :"يسمى"بدل"سمي".
(5) غريب الحديث لأبي عبيد 3/ 77، 78 مع اختلاف يسير.
(6) زيادة من (م) .
(7) زيادة من (ت) و (ظ 2) .
(8) في (م) :"التامات من شر كل ..."وفي (ظ 2) :"التامة من شرك كل ..."وكلمة:"شر"زيادة من (م) و (ظ 2) والمصنف لابن أبي شيبة، وليست في باقي المصادر.