الصفحة 203 من 256

وَقَدْ يحتملُ أيْضًَا [1] أنْ يكونَ المرادُ بِهِ [2] أجرُها وثوابُها. ويحتملُ أنْ يرادَ بهِ التعظيمُ لها والتفخيمُ لِشَأنِهَا؛ كَمَا يقولُ القائلُ: تكلَّمَ فلان اليومَ بكلمةٍ كأنها جبلٌ، وحلفَ بيمينٍ كالسمواتِ والأرضين؛ وكَما يُقالُ: هذه كلمةٌ تملأُ طِباقَ الأرضِ، أيْ: أنها تسيرُ وتنتشرُ في الأرضِ، كما قَالُوا كلمة تملأُ الفَمَ وتملأ السَّمْعَ، ونحوَها من الكَلَام. والمِلءُ -بكسر الميم- الاسم. والمَلء: المصدرُ من قولكَ ملأتُ [3] الإِناءَ مَلْئًَا.

[83] [و] قولُهُ:"وأعوذ بكَ مِنْ فتنةِ المسيحِ الدّجَّالِ"عوامِ الناس يولَعُونَ -بكسر الميم- من المَسيْح، وتثقيل السين -لِيَكون ذلِكَ عندَهُم فَرقًَا بينَ عِيسى [عليه السلام] [4] وبينَ مَسِيْحِ الضَّلاَلَةِ (3) . والاختيارُ في كل واحدٍ [منهما: فتحُ الميم] [5] وتخفيفُ السين. وإنما سُمِّيَ الدَّجَالُ مَسِيْحًا لأنَهُ مَمْسُوحُ (3) إِحدَى العَيْنين.

وَسُمِّيَ عيسى - [صلواتُ الله عليه] [6] - مَسِيْحًا لأنهُ [كان] [7] إذا مَسَحَ ذَا عَاهَةٍ بَرَأ. فَهُوَ في نعْتِ عِيْسى [عليه السلام] (7) فَعيلٌ

[83] رواه البخاري في الفتح برقم 6368، 6375 دعوات، وصحيح الجامع الصغير 1/ 409، وسبق تخريجه مع الحديث رقم (48) .

(1) سقط:"أيضًا"من (م) .

(2) في (م) :"بها".

(3) في (ظ 2) أتلفت الأرضة مكان الكلمات الثلاث.

(4) زيادة من (م) .

(5) ما بين المعقوفين في (ت) و (ظ 2) :"نصب الميم".

(6) في (م) :"عليه السلام".

(7) زيادة من (م) في الموطنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت