تفضيلًا لهُ على سائرِ الملائِكةِ، ويُقالُ: إن الرُّوح خلْق منَ المَلاِئكةِ يُشَبَّهونَ في الصُّوَر بالإنسِ وليسوا بإنس [1] .
[82] [و] [2] قولُهُ:"سَمِعَ الله لمنْ حَمدَهُ، اللهمّ رَبَّنَا لك [3] "
الحمدُ ملءَ اِلسمواتِ وَمِلْء الأرضِ. وملءَ ما شئتَ منْ شَيْءٍ بَعْدَهُ". قَدْ يَحتَمِلُ أن يكونَ قَوْلُهُ:"سَمِعَ الله لمن حمده"دعاءً منَ الإمامِ للمأمُومِين لأنهم يقولونَ:"ربَّنا لكَ الحمدُ" [4] وهذا عَلَى مَذْهَبِ من يقولُ: إن المأمومَ لا يقولُ:"سَمِعَ الله لمن حمِدَهُ"وعلى مذهبِ أكثر العلماءِ يجمعُ الإمامُ والمأمومُ بْين الكَلِمتينِ فَتَشيْعُ الدَّعْوَةُ من كُلٍّ من الطائِفتينِ لِنَفْسِهِ، ولأصْحابِهِ. ومعنى سَمِعَ: استجابَ."
فأمَّا [5] قولُهُ:"مِلءَ السمواتِ وملءَ الأرضِ"فإن هذا كلامُ تمثيلٍ وتقريب، والكلامُ لا يُقَدَّرُ بالمكاييلِ ولا تُحشَى بِهِ الظروفُ، ولا تسعُهُ الأوْعِيَةُ وإنما المرادُ بِهِ [6] تكثير العددِ. حتى لو يُقَدَّرُ أنْ تكونَ تِلْكَ الكلماتُ أجسامًا تملأُ الأماكنَ لَبَلَغَتْ منْ كَثْرَتِهَا ما يملأُ [7] السمواتِ والأرضينَ.
[82] سبق في الحديث رقم (30) و (35) و (79) .
(1) عبارة (م) :"يشبهون الإنس في الصور وليسوا بإنس".
(2) زيادة من (م) .
(3) في (م) :"ولك الحمد".
(4) في (م) :"اللهم ربنا لك الحمد".
(5) في (م) :"وأما".
(6) في (م) :"منه".
(7) في (ظ) :"تملأ".