الصفحة 197 من 256

أسألكَ الأمن يوم الوعيد، والجنة يوم الخلود"الحبل: السبب الذي يتمسك به، والحبل: العهد؛ ومنه قوله [تعالى] [1] : (واعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَميْعًَا) [آل عمران/103] قَالَ الأعْشَى [2] :"

وإذَا تُجَوِّزُها حبالُ [3] قَبيلةٍ ... أخَذَتْ من الأخْرَى إلَيْكَ حِبَالَهَا

وقيلَ: حبلُ اللهِ: القرآنُ. وفيهِ عهدُهُ، وأمرُهُ، ونهيُهُ.

ووصفَ الحبلَ بالشدةِ لأن من تعلَّقَ بِهِ أمِنَ انبِتَاتَهُ وانقِطَاعَهُ.

[78] [و] [4] قولُهُ:"سُبْحَانَ مَن [5] تعطفَ العِزَّ وقالَ بهِ، سُبْحانَ الذِي لَبسَ المجدَ وتكرَّمَ بهِ". تَعَطَّفَ مَأخُوذ مِنَ العِطافِ، وهوَ الرِّدَاءُ. وإنما هُوَ مَثَلٌ كَما جاءَ:"أن الكبرياءَ رداءُ الله" [6] ومعناهُ: الاختصاص بالعزِّ والاتصافُ بهِ لا يفارقُهُ بمنزلةِ الرِّدَاءِ للابِسِهِ الذي اتَّخذَهُ زينة ولباسًا، لا يَضَعُهُ ولا يُفَارِقُهُ. ومعنى"قالَ بِهِ": حَكَمَ بِهِ فينفذُ حكمُهُ، ولا يُرَدُّ أمرُهُ. يقالُ مِنْهُ: قَالَ الرجل، واقتالَ، إذَا: تَحَكَّمَ فمضَى حُكْمُهُ، ومِنْهُ سُمِّي"القَيْلُ"وهوَ المَلِكُ.

وأنشَدَ أبو العبَّاسِ عن ابن الأعرابي [7] :

[78] تقدم في الحديث رقم (73) .

(1) في (م) :"سبحانه".

(2) ديوانه ص 29 من قصيدة أبياتها (54) بيتًا.

(3) في (م) :"حبلك".

(4) زيادة من (م) .

(5) في (م) :"الذي".

(6) أصل معناه في مسلم 4/ 2023.

(7) البيت للجُعَيْد المرادي كما في اللسان (نطب - قول) وفي التاج نسبه لزنباع =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت