آلائِكَ، وَبِحَمْدكَ سَبَّحْتُكَ قالَ: وَمَعْنَى سُبْحَانَك: سَبَّحْتُك.
قَال أبو سُلَيْمانَ يُرِيدُ بِقَوْلِه:"وَبِحَمْدِكَ سَبَّحْتُكَ"أي: وَبِمَعُونَتِكَ التي هِيَ نِعْمَةٌ تُوجبُ عليَّ حَمْدًَا [1] سَبَّحْتُك، لَا بحَولِي وَقُوَّتِي.
وَسَمِعْتُ أبَا عُمَرَ [2] يَقُولُ: سُئِلَ أبُو العَباسِ أحْمَدُ بنُ يَحْيىَ عَنْ قوْلِهِ:"وَبِحَمْدِكَ"فَقَالَ: أرادَ:"سَبَّحْتُكَ بِحَمْدِكَ"كَأنَّهُ يَذْهَبُ إلَى أنَّ الوَاوَ صِلَةٌ.
[72] [وَ] [3] قوْلُهُ:"اللهم اجْعَلْ فِي قَلْبي نُوْرًَا وَاجْعَلْ في لِسَانِي نُورًَا واجْعَلْ فِي سَمْعِي نُوْرًَا، واجْعَلْ فِي بَصَرِي نُوْرًَا، واجْعَلْ [مِن] [4] خَلْفِي نُوْرَا، ومِنْ أمَامِي نُوْرَا، واجْعلْ مِن فَوْقِي نُوْرًا، وَمنْ تَحْتي نُوْرًَا".
معنى النُّورِ في هَذا: ضِيَاءُ الحَق وَبَيَانُهُ، كَأنهُ يَقُولُ: اللهم اسْتَعْملْ هذِهِ الأعْضَاء مني في الحَقِّ، واجْعَلْ تَصَرُّفِي وَتَقَلُّبِي فِي هذه
[72] أخرجه البخاري في الفتح برقم 6316 دعوات، ومسلم برقم 181، 187، 189، 191 (763) مسافرين، والإمام أحمد 1/ 343، وأبو داود برقم 1353، والنسائي 2/ 218، ومصنف ابن أبي شيبة برقم 9705، وصحيح الجامع الصغير برقم 1270.
(1) في (م) :"حمدك".
(2) هو الزاهد، الملقب بغلام ثعلب.
(3) زيادة من (م) .
(4) زيادة من (م) .