وبحمدِكَ". قَالَ النَّحوُّيون:"سُبْحَانَ"مَصْدَرٌ مِنْ قَوْلك: سَبَّحْتُ الله تَسْبِيحًَا وَسُبْحَانًَا، أيْ: نَزَّهْتُهُ تَنْزِيْهًَا وَ [بَرأتُهُ] [1] تَبْرِئَةً. وَمِنْهُ قَوْلُ الأعْشَى [2] :"
أقولُ لَما جَاءَنِي فَخْرُهُ ... سُبْحانَ مِنْ عَلْقَمَةَ الفَاخِرِ
يُرِيدُ: التَعَجُّبَ [3] مِنْ فَخْرِهِ، والتبرُّؤَ. مِنْهُ. وَيُقَالُ: إن التسْبِيحَ مأخُوذ مِنْ قَوْلكَ: سَبَحَ الرَّجُلُ في الأرْضِ، إذَا: ذهب فِيْهَا. وَمِنْهُ قِيْلَ للفَرَسِ -إذَا كَان جيّد الرَّكْضِ-: سابحٌ.
وأما دُخُولُ الوَاوِ في قَوْله:"وَبِحَمْدِكَ" [4] فَإن الحَسَنَ بنَ خَلاَّدٍ أخْبَرَنِي، قَالَ: سَألْتُ عَنْهُ الزَّجَّاجَ؛ فَقَالَ: سَألْتُ عَما سَألْتَنيِ [عَنْهُ] [5] أبَا العَباسِ، مُحَمَّدَ بنَ يَزِيدَ، فَقَالَ: سَألْتُ أبَا عُثمان المازِنيَّ عَما سَألْتَني [عَنْهُ] (5) ، فَقَالَ: المَعْنَى: سَبَّحْتُكَ اللهم بِجَمِيع
= وغيره بإسناد ضعيف. وعلق عليه ابن علان في الفتوحات لشرح الأذكار 2/ 16، 20 فقال: ورواه باللفظ الذي عند النسائي الطبراني في الأوسط، ورواته رواة الصحيح. اهـ ويحسن الرجوع إليه؛ لأن ابن علان أطال في الروايات وبيانها.
(1) زيادة من (م) .
(2) ديوانه ص 143، البيت الثلاثون من قصيدة أبياتها ستون بيتًا، وأورد أكثر أبياتها، وتحدث عن مناسبتها، وشرحها، العلامة عبد القادر البغدادي في شرح أبيات المغنى 7/ 99، 203.
(3) في (م) :"المعجب".
(4) في (م) :"بحمدك"أي بسقوط الواو مع أنها موطن الاستشهاد، ولعله سهو من الناسخ.
(5) زيادة من (م) في الموطنين.