الصفحة 188 من 256

الباءِ- وَقَالَ: مَعْنَاهُ ذو الخُبْثِ [1] .

[70] قَوْلُهُ عنْدَ خُرُوجِهِ [2] منَ الخَلَاء:"غُفْرَانكَ [رَبَّنَا وَإلَيْكَ المَصِيْرُ] [3] ".[الغُفْرَانُ: مَصْدَرٌ كالمَغْفِرَةِ، وَنَصَبَهُ على إضْمَارِ الطلَب وَالمسْألَةِ، كَأنهُ يَقُولُ: اللهم إني أسْألكَ غُفْرَانَك. كَمَا يقُولُ:"عفْوَكَ يا رَبُّ وَرَحْمَتَكَ"أيْ: هبْ لِي عفوَك ورحمتَك. والمَعْنَى في تَعْقيبِهِ الخُرُوجَ مِنَ الخَلَاء بِهَذَا الدُّعَاءِ يحتَمِلُ وَجْهين:

أحَدُهُما: أنه إنما اسْتَغْفَرَ لِترْكِه ذِكْر اللهِ -سُبْحَانَهُ- مدة لُبْثِهِ عَلَى الخَلَاءِ. وَكَانَ - صلى الله عليه وسلم:"لا يَهْجُرُ ذِكْرَ اللهِ إلا عِنْدَ الحاجَة والخلَاءِ". فَكَأنَهُ رَأى هجرانَ الذكْرِ في تِلك الحالِ تَقْصِيرًا، وعدَّهُ عَلَى نَفْسِهِ ذنْبًَا فَتَدَارَكَهُ بالاسْتِغْفارِ. وَقِيْلَ: مَعْنَاهُ: التوبَة مٍنْ تقْصِيْرِه في شُكْرِ النِّعْمَةِ التي أنْعَمَ بِهَا اللهُ عَلَيه؛ فَأطْعَمَهُ، ثم هضَمَهُ، ثم سَهَّلَ خُروجَ الأذى مِنْهُ؛ فَرأى شُكْرَهُ قاصِرًَا عنْ بُلوغِ حُقُوقِ هذِه النِّعْمَةِ [4] ؛ فَفَزِغ إلَى الاسْتِغْفَارِ] [5] [مِنْهُ] [6] وَكَان

[70] أخرجه أبو داود برقم (3) ، والترمذي برقم (7) ، وابن ماجه برقم (300) طهارة، والدارمي 1/ 174، والإمام أحمد في المسند 6/ 155، وابن أبي شيبة في المصنف برقم 9953، وابن السني ص 19 جميعهم =

(1) انظر غريب الحديث لأبي عبيد 2/ 192.

(2) في (م) :"عند الخروج".

(3) ما بين المعقوفين زيادة من (ت) ولم أجدها في أصل الحديث.

(4) في (م) :"النعم".

(5) ما بين المعقوفين نقله عن الخطابي الإمام النووي في تهذيب الأسماء واللغات القسم الثاني 2/ 63.

(6) زيادة من (م) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت