الصفحة 182 من 256

قَالَ [الشَيْخُ] [1] أبو سُلَيْمَانَ: إنما وَصَفَ هَذِهِ الدعْوَةَ بِالتمَامِ لأنهَا ذِكرُ الله [تعالى] (1) يُدْعَا بِهَا إلَى طَاعَةِ الله، وَعِبَادَتِهِ، وَهَذهِ [2] الأمُورُ هِيَ [3] التي تَسْتَحِقْ صِفَةَ الكَمَالِ، وَالتمَامِ وَمَا سِوَاهَا مِنْ أمُوْرِ الدنْيَا فَإنهَا بِعَرْضِ النقْضِ وَالفَسَادِ، وَكَانَتْ دَعَوَاتُهُمْ فِي الجَاهِلِيةِ إنما هِيَ دَعْوَى القَبَائِلِ، كقَوْلهم: يا لَبَكْرٍ [4] ويَا آلَ خِنْدِفَ، أوْ دَعْوَةَ نَعِيٍّ [وَنُدْبَةٍ] [5] ، كقَوْلهِم عِنْدَ مَوْتِ الرجُلِ الشرِيْفِ مِنْهُمْ: يَا نَعَاءِ فُلَانَا، ويا فُلَانَاهُ، أوْ دَعْوَةً إلَى طَعَامٍ وَنَحْوِه.

وَكُل هَذِهِ الأمُوْرِ لَا تَخْلُو مِنْ آفَةٍ [6] أوْ نَقْصٍ يَدْخُلُها، وَدَعْوَةُ الأذَانِ إنما شُرِعَتْ فِي الإسْلَام لإقَامَةِ ذِكْرِ اللهِ -جل وعز [7] - فَوَصَفها بالتَّمامِ تَحْرِيْضًَا علَيْهَا، وَتَرْغِيْبًَا فِيْها، وَصَرْفًا لِلْوُجُوْهِ إلَيْهَا. وَالله أعلَمُ.

وَنَظيرُ هَذَا

[67] قَوْلُهُ - صلى الله عليه وسلم:"أعُوْذُ بِكَلِمَاتِ الله التَّامَّاتِ كُلِّهَا مِنْ شرِّ"

[67] أخرجه مسلم برقم 2708 (ذكر) ، ومالك في الموطأ 1/ 952، وابن أبي =

(1) زيادة من (م) .

(2) تكرر لفظ:"وهذه"في (ظ) .

(3) كلمة:"وهي"ليست في (ت) .

(4) في أصل (ظ) :"يا آل بكر"وعلى حاشيتها صوابه:"لَبَكرٍ"وفي (م) :"يا لبكر ويا لخندف"وكذلك هي في (ت) قلت: وكلا الوجهين صحيح لغة.

(5) سقطت:"ندبة"من (م) .

(6) في (م) :"آفات".

(7) في (ت) :"تعالى".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت