أعْدَائهِ، كَأنهُ يَقُوْلُ: اللهم احْفَظْني [1] حَتى لَا أوَالِيَ إلا أوْليَاءَكَ، وَلَا أعَاديَ إلا أعْدَاءَكَ. فَالوَجْهُ [2] الأول إنما يَنْصَرِفُ إلَى المَاضِي، و [الوجه] [3] الآخَرُ إلَى المُسْتَقْبَلِ. وَالله أعْلَمُ.
[63] وَقَوْلهُ:"اللهم إني أسْألُكَ الرِضَى بَعْدَ [نُزُوْل] [4] القَضَاءِ، وبرْدَ العَيْشِ بَعْدَ المَوْتِ"إنما سَألَ الرضَى بَعْد نزُولِ القَضَاءِ بِه لأن الرِّضَى قَبْل ذَلِكَ دَعْوَى مِنَ العَبْد، وَإنما يَتَحَققُ ذَلِكَ عِنْدَ وُقوْعِ القَضَاءِ بِهِ [5] ، وَوُرُوْدِ كَرَاهَتِه عَلَيْهِ، سَألَ الله [تعالى] [6] التثبيت لَهُ، وَتَوْطين النفسِ عَلَيْهِ. وبَرْدُ العَيْشِ: خَفْضهُ، وَنِعْمَتُهُ. وَأصْلُ البَرْدِ فِي الكَلَامِ: السُّهُوْلَة. وَمِنهُ:
[63] فقرة من الحديث الطويل المتقدم برقم (59) ، وفي كنز العمال 2/ 199 إلى قوله:"ولا فتنة مضلة"عند الطبراني من حديث فضالة بن عبيد، وخرجه الحافظ العراقي في أحاديث الإحياء 1/ 319 من حديث زيد بن ثابت -كما مرَّ في الحديث المتقدم- وقال أخرجه أحمد والحاكم وقال صحيح الإسناد.
وقد تقدم تضعيف الذهبي له، ويبقى أحد طريقي الطبراني -كما ذكره الهيثمي- رجاله وثقوا.
(1) في (م) :"اجعلني".
(2) في (م) :"والوجه".
(3) زيادة من (م) .
(4) ما بين المعقوفين ليس في (ت) ولا في (م) .
(5) سقطت:"به"من (ت) .
(6) زيادة من (ت) .