أحْسَنُ وَأصْوَبُ. وَالله [تَعَالى] [1] أعْلَمُ.
[62] وَقُوْلُه:"اللهم مَا صَلَّيْتُ مِنْ صَلَاةٍ فَعَلى مَنْ صَلَّيْتَ، وَمَا لَعَنْتُ [من لَعنة] [2] فَعَلَى مَنْ لَعَنْتَ". [و] [3] الوَجْهُ أنْ تَرْفَعَ التاءَ مِنْ"صَلَّيْتُ"وَمِنْ"لَعَنْتُ"في الأولِ وَأنْ تَنْصِبَهَا مِنْهُما [4] فِي الآخِرِ، والمَعْنَى كَأنهُ يَقُوْلُ: اللهم اصْرِفْ صَلاَتِي وَدُعَائِي إلَى مَنْ أحْقَقْتَهُ لِصَلَاتِكَ، وَرَحْمَتِكَ، وَاجْعَلْ لَعْنِي [5] عَلَى مَنِ اسْتَحَقَّ اللَّعْنَ عِنْدَكَ، واسْتَوْجَبَ الطَّرْدَ والإيْعَادَ [6] فِي حُكْمِكَ، وَلَا تُؤَاخِذْنيْ بِالخَطَأِ مِني فِي وَضْعِهِمَا غَيْرَ مَوْضِعِهِمَا، وَإحْلَالِهمَا فِي غير مَحَلِّهِمَا.
وهُوَ [7] إنما يصحُّ عَلَى هَذَا التأوْيل إذَا كَانَ قَدْ سبقَتْ منْهُ صَلَاةٌ، أوْ بَدَرَ مِنْهُ لَعْنٌ لِغير المُسْتَحِقيْن [8] ، وقَدْ يَحْتَمِلُ أنْ يَكوْنَ إنما دَعَا بِالتوفيقِ وَاشْتَرَطَ في مَسْألَتِهِ العِصْمةَ؛ لأنْ لَا يَجْرِيَ عَلَى لِسَانِهِ ثَنَاءٌ إلا لِمَنْ يَسْتَحِقُّ الثنَاءَ مِنْ أوْليَائِهِ، وَلَا ذَمٌّ إلا لِمَنْ يَسْتَحِقهُ [9] مِنْ
[62] تقدم في الحديث الطويل رقم (59) .
وانظر غريب الحديث للخطابي 1/ 646.
(1) سقط ما بين المعقوفين من (ت) . وعبارة (م) :"إن شاء الله"بدل"والله أعلم".
(2) سقط ما بين المعقوفين من (ظ) .
(3) زيادة من (م) .
(4) في (م) :"منها".
(5) في (ت) و (م) :"لعنتي".
(6) في (م) :"الإبعاد".
(7) في (م) :"وهذا".
(8) في (ت) :"لغير المستحق".
(9) في متن (ظ) :"يستحقه"وعلى هامشها:"لمن استحقه"وهو موافق لما في (ت) و (م) .