مَنْ يَشَاءُ إلى صِرَاطٍ مُسْتَقِيْم) [يونس/25] وَهُو الذِي هَدَى سَائِرَ الخَلْقِ مِنَ الحَيْوَانِ إلَى مَصَالِحهَا وَألْهَمهَا كَيْفَ تَطْلُبُ [1] الرزْقَ، وَكَيْفَ تَتَّقِي المَضَارَّ، وَالمَهَالِكَ، كَقُوْلهِ [تعالى] [2] : (الذي أعْطَى كُل شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُم هَدَى) [طه/50] .
96 -البدِيْعُ: هُوَ الذِي خَلَقَ الخَلْقَ، وَفَطَرَهُ مُبْدِعًَا [3] لَهُ مُخْتَرِعًَا، لَا عَلَى مِثَالٍ سَبَقَ [4] ، وَوزْنُهُ فَعِيْلٌ بِمَعْنَى مُفْعِل، كقَوْلكَ [5] : ألِيْمٌ بِمَعْنَى مُؤْلم.
97 -البَاقِيْ: هُوَ الذِي لاَ تَعْترِضُ عَلَيهِ عَوَارِضُ الزوَالِ وَهُوَ الذِي بَقَاؤه غيرُ مُتَنَاهٍ، وَلَا مَحْدُوْدٍ، وَلَيْسَتْ صِفَةُ بَقَائِهِ وَدوَامِهِ كَبَقَاءِ الجَنةِ والنارِ وَدوَامِهِمَا؛ وَذَلِكَ أن بَقَاءَهُ أزَليٌّ أبَدِيٌّ [6] وَبَقَاءُ الجَنةِ وَالنارِ أبَدِيٌّ غير أزَليٍّ، وَمَعْنَى الأزَلِ: مَا لَمَْ يَزَلْ. وَمَعْنَى الأبَدِ: مَا لَا يَزَالُ، وَالجَنةُ والنَارُ مَخْلوقَتَانِ كائِنَتَانِ بَعْدَ أنْ لَم تَكُونَا، فَهَذَا فَرْقُ مَا بَيْنَ الأمْرَيْنِ. والله أعْلَمُ.
98 -الوَارِثُ: هُوَ البَاقِي بَعْدَ فَنَاءِ الخَلْقِ، والمُسْتَرِدُّ أمْلَاكَهُمْ وَمَوارِثَهُم [7] بَعْدَ مَوْتِهم، وَلَمْ يَزَلِ الله باقيًا مَالِكًَا لأصُولِ الأشْيَاءِ
(1) في (ت) :"طلب".
(2) زيادة من (ت) و (م) .
(3) في (ت) :"هو الذي فطر بالخلق مبتدعًا ...."وفي (م) :"هو الذي فطر الخلق مبدعًا ....".
(4) سقطت:"سبق"من (م) .
(5) في (م) :"كقوله".
(6) سقطت:"أبدي"من (م) .
(7) في (ت) :"مواريثهم".