الصفحة 142 من 256

حِكْمَتِهِ مَنَافِعَ؛ فَيَشْفِي بِالسُم القَاتِلِ إذَا شَاءَ، كَمَا يُميْتُ بِهِ إذَا شاءَ؛ ليُعلمَ أن الأسْبَابَ إنمَا تَنْفَعُ وَتَضُرُّ إذا اتصَلَتْ المَشِيْئَةُ بِهَا.

94 -النُّورُ: هُوَ الذِي بِنُورِهِ يُبْصِرُ ذو العَمَايَةِ وَبهدَايتهِ يَرْشُدُ [1] ذو الغَوَايَةِ وَعَلَى مِثل هَذَا يُتَأوَّلُ، قَوْلُه [جَل وَعَزَّ] [2] : (اللهُ نُوْرُ السمَوَاتِ والأرْضِ) [النور/35] أي: مِنْهُ نوْرُ السَّمَواتِ وَالأرْضِ. وَلَا يَجُوزُ أنْ يتَوَهَّمَ أنْ الله -تَعَالَى [3] - نُوْرٌ مِنَ الأنْوَار، وأنْ يَعْتَقِدَ ذَلِكَ فِيْهِ -سُبْحَانَهُ-؛ فَإنَّ النورَ تُضَادُّهْ الظُلْمَةُ، وَتُعَاقِبُهُ فَتُزِيْلُهُ [4] ، وَتَعَالَى الله [5] أنْ يَكُونَ لَهُ ضدٌّ أو ندٌّ، وَقَدْ يَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ: ذو النورِ، إلا أنهُ لَا يصِح أنْ يَكُونَ النورُ صِفَةَ ذاتٍ لَهُ، كَمَا يَصِح ذَلِكَ مِن اسْمِ السلاَمِ، إذَا قُلْنَاهُ [6] ، إنهُ ذو السلَامَ.

وإنَّما يَكُوْنُ ذَلِكَ صِفَةَ فِعْل عَلَى مَعْنَى إضَافَةِ الفِعْلِ إلَيه إذْ هُو خَالِق النُّورِ وَمُوْجِدُهُ [7] .

95 -الهَادي: هُوَ الذِي مَن بِهُدَاهُ عَلَى مَنْ أرَادَ مِنْ عِبَاده، فَخَصَّهُ بهدَايَتهِ، وَأكْرَمَهُ بِنُورِ تَوْحِيْدِهِ، كَقوْلهِ [تعالى] [8] : (وَيَهْدِي

(1) في (ت) :"ترشد".

(2) زيادة من (ت) وفي (م) :"قول الله سبحانه وتعالى".

(3) في (ت) و (م) :"سبحانه".

(4) في (م) :"وتزيله".

(5) لفظة الجلالة ليست في (م) .

(6) في (م) :"قلنا".

(7) في (م) :"موجودة"وهو خطأ واضح.

(8) زيادة من (م) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت