الصفحة 123 من 256

فَلْيَصُمْهُ) [البقرة/185] . أيْ: مَنْ حَضر مِنْكُم فِي الشهْرِ [فليصمه] [1] ، وَيكُونُ الشهِيْدُ، بِمَعْنَى: العَلِيْم. كَقُولهِ: (شَهِدَ الله أنهُ لَا إلهَ إلا هُو) [آل عمران/18] قيْلَ: مَعْنَاهُ: عَلِمَ اللهُ. وَقَالَ أبو العباسِ أحْمدُ بْن يحْيىَ مَعْنَاهُ: بَيَّن الله أنهُ لا إلهَ إلا هُو، وَهوَ أيْضًُا الشاهِدُ للمظلوم الذِي لَا شَاهِدَ لَهُ وَلَا نَاصِرَ عَلَى الظاِلم المتعَدِّيْ الذي لَا مَانِعَ لَهُ في الدُّنْيَا؛ لِيَنْتَصِفَ [2] لَهُ مِنْهُ.

52 -الحَق: هُوَ المُتَحَقِّقُ كَوْنُهُ وَوُجُوْدُهُ وكُلُّ شَيْءٍ صَحَّ وجُودُهُ وَكوْنُهُ فَهُوَ حَقٌّ، وَمِنْهُ قَوْلُ اللهِ -سُبْحَانَهُ [3] : (الحآقةُ. مَا الحآقةُ) [الحاقة/ 1 - 2] مَعْنَاهُ: -والله أعلم- الكَائِنَةُ حَقًَّا لَا شَكَّ في كَوْنِهَا، وَلَا مَدْفَعَ لِوُقُوعِهَا، وَيُقالُ: الجَنةُ حَقٌّ والنارُ حَقٌّ والسَّاعَة حَق. يُرَادُ ان هَذِهِ الأشْيَاءَ كَائِنَة لَا مَحَالَةَ. والعَرَبُ تَقُولُ: [إن] [4] فُلَانًَا الرجُلُ حَق الرجُلِ. والشجَاعُ حَق الشُّجَاعِ، وحاقَّ الشجَاعِ، وَحَاقَّةَ الشجَاعِ، إذَا أثْبَتُوا لَهُ الشجَاعَةَ وَحَقِيقَتَهَا، وَقَدْ تَكونُ الحَق أيْضًَا بِمَعْنَىْ الوَاجِبِ؛ كَقَولِ أبِي محمد الأنْصَارِي:"إن الوِتْرَ حَقٌّ" [5] . فَقَالَ عُبَادةُ بنُ الصَّامِتِ: كَذَبَ أبو محمد،

(1) زيادة من (ت) .

(2) في (م) :"لينتصفه".

(3) في (ت) :"تعالى".

(4) زيادة من (م) .

(5) الحديث في أبي داود 2/ 129، قال الحافظ المزي في تهذيب الكمال 3/ 1644 - من مصورة دار المأمون للتراث-: أبو محمد الأنصاري المذكور في حديث المخدجي عن عبادة بن الصامت في حديث الوتر: اسمه مسعود بن زيد بن سبيع من بني النجار، قاله أبو سليمان الخطابي. وقيل اسمه قيس بن =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت