الصفحة 117 من 256

فِي كَلَام لَهُ:"ما أحسَبُوا ضَيفَهُم" [1] . أي: مَا أكْرَمُوهُ. قُلْتُ [2] : وَهَذَا راجِعٌ إلَى المَعْنَى الأولِ لأنهم إذَا كفَوهُ المُؤونَةَ وَأحسَبُوا القِيَامَ -عافهُ [3] -، فَقَد أكْرَمُوهُ. وَالحَسِيبُ أيْضًا بِمَعنَى المُحَاسِبِ [4] كقَولهم: وَزِير، وَنَدِيمٌ: بِمَغنَى مُوَازِرٍ وَمُنَادمٍ. وَمِنهُ قَوْلُ الله [5] -سُبْحَانَهُ-: (كفَى بِنَفسِكَ اليوم عَلَيكَ حَسِيبًَا) [الإسراء/ 14] أيْ: مُحَاسِبًَا -والله أعْلَمُ-.

42 -الجَلِيل: هُوَ مِنَ الجَلَالِ، والعظَمَةِ. وَمَعْنَاه: مُنْصَرِفٌ إلى جَلَالِ القُدرَةِ وَعِظَمِ [6] الشأنِ فَهُوَ الجَلِيلُ الذي يَصغُرُ لُوْنَهُ كل جَلِيْلٍ، وَيَتضعُ مَعه كُلُّ رَفِيعٍ.

43 -الكَرِيم: قالَ بَعْضُ أهْل اللْغَةِ: الكَريمُ .. الكَثيرُ الخير.

والعَربُ تسَمي الشىءَ النافِعَ الذِي يَدوْم نَفْعُه ويسْهُل تَنَاوُلهُ: تَكْرِيمًا [7] . وَلذَلِكَ قيلَ لِلناقَةِ الحُوار [8] : كريمة، وذلك لِغَزَارَةِ لَبَنِهَا،

(1) على حاشية (ظ) :"حسبوا".

وحديث سماك في النهاية لابن الأثير 1/ 382، وفي اللسان 1/ 316 (حسب) برواية:"ما حسَّبوا ضيفهم"أي: ما أكرموه، وفي النهاية: أحسبته وحسَّبته -بالتشديد- أعطيته ما يرضيه حتى يقول: حسبي. وهذه الرواية تنسجم مع حاشية (ظ) التي صوبت اللفظة بـ"حسبوا".

(2) في (م) :"قال أبو سليمان رحمه الله".

(3) كلمة:"عافه"ليست في (م) وعبارة (م) :"وأحسنوا القيام".

(4) في (م) :"الحاسب".

(5) في (م) :"قوله".

(6) في (م) :"عظيم".

(7) في (م) :"كرمًا".

(8) في (م) :"الخوارة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت