فهرس الكتاب

الصفحة 2634 من 5990

وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ)، فكانت تسمية هذه الأصناف - واللَّه أعلم - تعليمًا لنا أن الخمس يصرف فيمن ذكر من أهلها دون غيرهم، وليس ذلك إيجابًا منه لكل صنف منهم شيئًا معلومًا، ولكن على بيان الأصل والموضع، وهو كقوله: (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ. . .) الآية، حمل أصحابنا ذلك على أن الصدقة لا تجوز إلا لمن كان من أهل هذه الأصناف دون غيرهم، ولم يحملوا الأمر على أن لكل صنف منهم شيئًا معلومًا محدودًا، ولكن على بيان أهلها، وعلى ذلك روي عن جماعة من الصحابة - رضي اللَّه عنهم - منهم: عمر، وعلي، وحذيفة، وابن عَبَّاسٍ، وجماعة من السلف ممن يكثر عددهم، قالوا: إذا وضعت الصدقة في صنف واحد أجزأك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت