فهرس الكتاب

الصفحة 1139 من 5990

أي: أولى بكم، أو ناصركم، أو حافظكم، أو وليكم.

(وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ) :

أي: خير من ينصر من نصره؛ فلا يغلب، كقوله: (إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ) .

وقوله: (سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ(151)

هذه بشارة من اللَّه - عَزَّ وَجَلَّ - لرسوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - بالنصر له؛ حيث أخبر أنه يلقي في قلوبهم الرعب، وكذلك روي عن رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - أنه قال:"نُصِرتُ بِالرعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرَيْنِ"، وكان ما ذكر؛ لأن رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - كان يأتيهم بعد ذلك ويقصدهم، لا أنهم أتوه، وكانوا قبل ذلك يأتون رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - ويقصدونه.

وقوله: (بِمَا أَشْرَكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا) :

أي: بالشرك ما فذف في قلوبهم من الرعب، من غير أن كان لهم بما أشركوا حجة أو كتاب أو برهان أو عذر؛ قال ابن عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"السلطان في القرآن حجة".

وقوله (وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ) :

أي: مقامهم في النار.

(وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ) :

أي: النار بئس مقام الظالمين.

وقوله: (وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ(152)

أي: أنجز اللَّه وعده؛ حيث أخبر أنه يلقي في قلوبهم الرعب، وقد فعل.

(إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ) :

قال أهل التفسير: [إذ تَقْتُلُونَهُمْ] [1] .

وقوله: (حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ) :

(1) في الكتاب المطبوع هكذا [إذ تضلونهم] ، والصواب من تفسير القرطبي وغيره. ما أثبتناه. اهـ (مصحح النسخة الإلكترونية) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت