أي: أولى بكم، أو ناصركم، أو حافظكم، أو وليكم.
(وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ) :
أي: خير من ينصر من نصره؛ فلا يغلب، كقوله: (إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ) .
وقوله: (سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ(151)
هذه بشارة من اللَّه - عَزَّ وَجَلَّ - لرسوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - بالنصر له؛ حيث أخبر أنه يلقي في قلوبهم الرعب، وكذلك روي عن رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - أنه قال:"نُصِرتُ بِالرعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرَيْنِ"، وكان ما ذكر؛ لأن رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - كان يأتيهم بعد ذلك ويقصدهم، لا أنهم أتوه، وكانوا قبل ذلك يأتون رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - ويقصدونه.
وقوله: (بِمَا أَشْرَكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا) :
أي: بالشرك ما فذف في قلوبهم من الرعب، من غير أن كان لهم بما أشركوا حجة أو كتاب أو برهان أو عذر؛ قال ابن عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"السلطان في القرآن حجة".
وقوله (وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ) :
أي: مقامهم في النار.
(وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ) :
أي: النار بئس مقام الظالمين.
وقوله: (وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ(152)
أي: أنجز اللَّه وعده؛ حيث أخبر أنه يلقي في قلوبهم الرعب، وقد فعل.
(إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ) :
قال أهل التفسير: [إذ تَقْتُلُونَهُمْ] [1] .
وقوله: (حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ) :
(1) في الكتاب المطبوع هكذا [إذ تضلونهم] ، والصواب من تفسير القرطبي وغيره. ما أثبتناه. اهـ (مصحح النسخة الإلكترونية) .