1 -ما رواه أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا ذهب إلى قباء يدخل على أم حرام بنت ملحان فتطعمه، وكانت تحت عبادة بن الصاوي، فدخل يومًا فأطعمته، فنام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم استيقظ يضحك، قالت، فقلت: ما يضحكك يا رسول الله؟ فقال: ناس من أمتي عرضوا علي غزاة في سبيل الله يركبون ثيح هذا البحر [1] ملوك على الأسرة، أو قال: مثل الملوك على الأسرة - يشك اسحاق- قلت: ادع الله ان يجعلني منهم، فدعا، ثم وضع رأسه فنام، ثم استيقظ يضحك، قلت: ما يضحكك يا رسول الله؟ قال: ناس من أمتي عرضوا علي غزاة في سبيل الله يركبون ثج هذا البحر ملوكًا على الأسرة - أو مثل الملوك على الأسرة - فقلت: ادع الله أن يجعلني منهم، قال: أنت من الأولين، فركبت البحر زمن معاوية فصرعت عن دابتها حيث خرجت من البحر فهلكت [2] .
قال ابن عبد البر رحمه الله"وهذا الخبر إنما ورد تنبيهًا على فضل الجهاد في البحر وترغيبًا فيه، وفي هذا الحديث أيضًا إباحة ركوب البحر في الجهاد [3] ."
قال ابن حجر رحمه الله وفيه - أي في هذا الحديث - جواز ركوب البحر المالح للغزو" [4] ."
(1) ثيح هذا البحر:"أي وسطه وعظمه، النهاية في غريب الحديث والأثر، لابن الأثير، ص120، طبعة ابن الجوزي."
(2) أخرجه البخاري، كتاب الجهاد، باب الدعاء بالجهاد والشهادة للرجال والنساء 2/ 303، ومسلم في صحيحه، كتاب الشهادة، باب فضل الغزو في البحر (3/ 1518)
(3) التمهيد: (1/ 233) .
(4) فتح الباري 11/ 77.