الصفحة 40 من 280

وفي السنن عن ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (أحلت لكم ميتتان ودمان فأما الميتتان: فالسمك والجراد، وأما الدمان: فالكبد والطحال) [1] قال ابن حجر: وهي في حكم المرفوع، لأن قول الصحابي"أحل لنا كذا"و"حرم علينا كذا"، مثل قوله:"أمرنا بكذا"و"نهينا عن كذا"، فيحصل الاستدلال بهذه الرواية؛ لأنها في حكم المرفوع [2] .

هذه بعض الأحاديث التي ورد فيها ذكر البحر وما تركناه فكثير جدًا، ولكن حسبنا ببعض الفوائد من هذه الأحاديث العظيمة من سنة النبي - صلى الله عليه وسلم -.

أما خطر ركوب البحر وأهواله ووروده في الأحاديث والترجيح بين الأمر بالركوب من عدمه فهو ما سنعرضه في الأحاديث الآتية إن شاء الله ...

ومما ورد في السنة في مخاطر ركوب البحر:

الحديث السابع:

و عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (لا تركب البحر إلا حاجًا أو معتمرًا أو غازيًا في سبيل الله فإن تحت البحر نارًا أو تحت النار بحرًا) [3] .

قال الخطابي في" (إن تحت البحر نارًا) هذا تفخيم لأمر البحر وتهويل لشأنه، وإن الآفة تسرع إلى راكبه، ولا يؤمن هلاكه في غالب الأمر، كما لا يؤمن الهلاك من النار لمن لامسها ودنا منها وهذا في معرض التخييل والتمثيل."

الحديث الثامن:

(1) سنن ابن ماجه، كتاب الأطعمة، باب: الكبد والطحال، 5/ 41، حديث (3314) .

(2) قال شارح البلوغ الشيخ عبدالسام رحمه الله: الحديث صحيح موقوفا وأما المرفوع ففيه ضعيف، لأنه من رواية عبدالرحمن وأخويه أبناء زيد بن اسلم، عن أبيهم، عن ابن عمر، وقد ضعفهم ابن معين، توضيح الأحكام 1/ 144.

(3) أبو داوود، كتاب الجهاد، باب في ركوب البحر في الغزو، 3/ 12، حديث (2489) قال الألباني ضعيف في ضعيف سنن أبي داوود 3/ 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت