الصفحة 243 من 280

نشأ في دمشق عاصمة الخلافة ليتعلم القرآن ويروي الحديث ويحفظ الأخبار ويتقن علوم اللغة وفنون الأدب شعرًا ونثرًا، كما تدرب على ركوب الخيل والفروسية والسباحة والرمي بالنبال والضرب بالسيف والطعن بالسنان، حتى أضحى في الميادين الثقافية والإدارية والسياسية والعسكرية ذا مرتبة سامية ومكانة مرموقة ومنزلة رفيعة.

تربى مسلمة في كنف أبيه في بداية العصر الذهبي لحكم بني أمية برعاية والده الحصيف العالم الداهية الذي يعد بحق أبرز خلفاء بني أمية في الشام علمًا وعملًا ومقدرة وذكاء، فأفاد مسلمة من رعاية والده، فأرسى عبد الملك أسس شخصية ابنه مسلمة وبدت ملامحها واضحة جلية في وقت مبكر من عمره وكانت عبارة عن: الدين والتفقه فيه والتمسك بتعاليمه، والعربية وإتقان علومها والسياسة وممارسة نظامها، والإدارة وحل مشاكلها فكان مسلمة بحق نسخة طبق الأصل من والده عبد الملك وأشبه الناس به عدا الخلافة التي حرم منها لأن أمه من أمهات الأولاد وكان لا يتولى الخلافة إلا أموي. أمه عربية حرة بالرغم من"أنه كان أحق بالملك من سائر إخوته" [1] .

(1) دول الإسلام 1/ 62، الأعلام 8/ 122.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت