الصفحة 230 من 280

كان شجاعًا مقدامًا كامل العقل طويل التجربة مأمون النقيبة، بصيرًا بتدبير الحرب ومواضعها، حسن التعبئة لأصحابه في أحوال التعبئة، حسن السيرة عفيفًا صارمًا حذرًا متيقظًا سخيًا، لقد كان قائدًا ممتازًا.

وهو من الأوائل الذين نشروا الدعوة والإسلام في أرض الشام ومصر والمغرب عامة وفي البربر خاصة.

فتح"جربة"ومات بعيدًا عن أهله واستقرت نفسه مطمئنة في الجبل الاخضر من أرض ليبيا في برقة.

رضي الله عن الصحابي الجليل الإداري الحازم التقي النقي، الفارس البطل القائد الفاتح رويفع بن ثابت الأنصاري النجاري [1] .

27 -موسى بن نصير:

هو موسى بن نصير بن عبد الرحمن بن زيد، يكنى: أبو عبد الرحمن من بني لخم، ويقال له: إنه مولى لخم، وقيل: إنه من أراشه من بلي ويذكر أولاده أنه من بكر بن وائل، وغيرهم يقول: إنه مولى. إنه عربي وأبوه نصير كان اسمه نصرًا فصغر، كان من سبايا"عين تمر"الذين سباهم خالد بن الوليد المخزومي سنة اثنتي عشرة هجرية فقد وجد خالد أربعين غلامًا يتعلمون الإنجيل عليهم باب مغلق فكسره عنهم، وقال ما أنتم؟ فقالوا: رهبان، منهم نصير أبو موسى بن نصير، وكان نصير ينسب إلى بني يشكر فقسمهم خالد في أهل البلاد، فأصل موسى من عين التمر، وقد أعتق نصيرًا بعض بني أمية فرجع إلى الشام، ثم أصبح على حرس معاوية وعلى جيوشه، وكانت منزلته عنده مكينة [2] .

(1) قادة فتح الغرب، لمحمود شيت خطاب ص155، وفرسان النهار لسيد العفاني، 5/ 472.

(2) سير أعلام النبلاء 4/ 496.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت