ولقد كان بسر يرعى رجاله رعاية نادرة ويساويهم بنفسه في كل شيء فقد كان بسر بن أرطأة على شاتية بأرض الروم فوافق يوم الأضحى، فالتمسوا الضحايا فلم يجدوها، فقام في الناس يوم الأضحى فحمد الله وأثنى عليه ثم قال"أيها الناس إنا قد التمسنا الضحايا اليوم والتمسوها فلم نقدر منها على شيء، وكانت معه نجيبة لم تشرب لبنها لقوح، ولم نجد شيئًا نضحي به إلا هذه النجيبة، فأنا مضح بها عني وعنكم فإن الإمام أب ووالد ثم قام فنحرها، ثم قال اللهم تقبل من بسر ومن يليه، ثم قسموا لحمها بين الأجناد، حتى صادر له منها جزءًا من الأجزاء مع الناس [1] ."
لقد كان قائدًا ممتازًا، وكان فارسًا شجاعًا، فاتكًا من أفراد الأبطال، وسيذكر التاريخ لبسر فتحه لمنطقة"ودان"من ليبيا ونشره الإسلام بين قبائل البربر الساكنة في ربوعها، وأنه قائد من الثوار البحريين البواسل أيام معاوية رضي الله عنه وغيره من خلفاء الدولة الأموية.
رضي الله عنه وأرضاه بسر بن أبي أرطأة العامري القرشي.
19 -يزيد بن شجرة الرهاوي:
رهاء من قبيلة مذحج، وهو: رهاء ابن يزيد بن منبه بن حرب بن مالك بن أدد.
شامي، روى عنه مجاهد بن جبر حديثه في فضل الجهاد ذكره البغوي في كتاب أسماء الصحابة وقال ابن حبان: يقال له صحبه، وذكره ابن الأثير في أسد الغابة [2] ، وقال ابن عساكر: قتلته الروم في البحر [3] .
وقال ابن سعد: قتل هو وأصحابه في البحر سنة ثمان وخمسين في خلافة معاوية بن أبي سفيان [4] .
(1) تاريخ دمشق لابن عساكر 10/ 150.
(2) أسد الغابة لابن الأثير (5565) .
(3) تاريخ دمشق 65/ 224.
(4) نفس المرجع.