الصفحة 131 من 280

فإذا سلمت من هذا ملئت من الثناء عليهم والترضي عنهم والترحم والاستغفار وغير ذلك، وذلك للأمور التالية:

1 -أنهم خير القرون في جميع الأمم كما صرح بذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين قال: (خيرالناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم) [1] .

2 -أنهم الواسطة بين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبين أمته فمنهم تلقت الأمة عنه الشريعة.

3 -ما كان على أيديهم من الفتوحات الواسعة العظيمة.

4 -أنهم نشروا الفضائل بين هذه الأمة من الصدق والنصح والأخلاق والآداب التي لا توجد عند غيرهم ولا يعرف هذا من كان يقرأ عنهم من وراء جدر، بل لا يعرف هذا إلا من عاش في تاريخهم وعرف مناقبهم وفضائلهم وإيثارهم واستجابتهم لله ولرسوله - صلى الله عليه وسلم -.

فنحن نُشهد الله عز وجل على محبة هؤلاء الصحابة، ونثني عليهم بألسنتنا بما يستحقون ونبرأ من طريقين ضالين:

طريق الروافض الذين يسبون الصحابة ويغلون في آل البيت، وطريق النواصب الذين يبغضون آل البيت.

ونرى أن لآل البيت إذا كانوا صحابة ثلاثة حقوق:

حق الصحبة، وحق الإيمان، وحق القرابة من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. (انتهى ملخصًا من شرح العقيدة الواسطية لابن عثيمين رحمه الله) .

أما مراتبهم رضي الله عنهم فقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: ويقبلون ما جاء به الكتاب والسنة والإجماع من فضائلهم ومراتبهم، ويفضلون من أنفق من قبل الفتح، وهو صلح الحديبية وقاتل على من أنفق من بعد.

ويفضلون المهاجرين على الأنصار ويؤمنون بأن الله قال لأهل بدر وكانوا ثلاثمائة وبضعة عشر: (اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم) ، وبأنه لا يدخل النار أحد بايع الرسول تحت الشجرة كما أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - بل لقد رضي الله عنهم ورضوا عنه، وكانوا أكثر من ألف وأربعمائة [2] .

(1) سبق تخريجه ص111.

(2) العقيدة الواسطية ص171.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت