كانت أول بداية للفتوح في بلاد السند أثناء خلافة معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه حيث تمكنت جيوشه بقيادة المهلب بن أبي صفرة عام 44 هـ بغزو أطراف السند وتمكنت من فتح مكران وبعض المواقع في حوض نهر السند مثل (أكش) و (قصدار) [1] وغيرها، على أنها لم تنضم إداريًا إلى الدولة الأموية حتى جاءت وقت فتوح محمد بن القاسم الثقفي [2] ، وقد أقرن اسم محمد بن القاسم ببلاد السند فهو الفاتح الحقيقي لها، حيث كانت ملجأ للخارجين على الدولة الأموية وكان أهلها كثيرًا ما يعتدون على سفن المسلمين في البحر مما دعا الحجاج بن يوسف والي العراق للوليد بن عبد الملك أن يلح على الوليد بفتح تلك البلاد، فأذن له الوليد بذلك مجهزًا جيشًا كبيرًا قوامه عشرون ألف مقاتل، وعين محمد بن القاسم قائدًا لذلك الجيش وكان عمره سبعة عشر سنة رحمه الله [3] .
ويذكر البلاذري بعض الأسباب التي حولت الحملات إلى فتح منظم للسند للأسباب الآتية:
(1) تاريخ خليفة بن خياط: (206) ، فتوح البلدان للبلاذري: (421) ، الكامل لابن الأثير: ج4/ 446، وقصدار: من نواحي السند، وقصدار قصبة ناحية يقال لها طوران وهي مدينة صغيرة (معجم البلدان 3/ 401)
(2) محمد بن القاسم: محمد بن القاسم بن محمد بن الحكم ابن أبي عقيل الثقفي: فاتح السند، وواليها، نم كبار القادة، ومن رجال الدهر في العصر المرواني. ويعنيه حمزة ابن أبيض الحنفي بقوله"قاد الجيوش لسبع عشر حجة"كان أبوه والي البصرة للحجاج. وولى الحجاج محمد ثغر السند في أيام الوليد بن عبدالملك. مات سنه 98هـ تقريبًا. انظر: فتوح البلدان 441، وجمهرة الأنساب 256، والعلام للزركلي 6/ 233.
(3) انظر تاريخ خليفة بن خياط: 304، فتوح البلدان للبلاذري: 424، وتاريخ الطبري 8/ 68، والكامل في التاريخ لابن الأثير: 4/ 536.