واجتمع معاوية بأصحابه وكان فيهم: أبو أيوب خالد بن زيد الأنصاري وأبو الدرداء، وأبو ذر الغفاري، وعبادة بن الصامت، وواثله بن الأسقع، وعبد الله بن بشر المازني، وشداد بن أوس بن ثابت، والمقداد بن الأسود، وكعب الحبر بن ماتع، وجبير بن نفير الحضرمي، وبعد حصار الجزيرة طلبوا الصلح بشروط كانت بين الفريقين وبعد هذه الحملة أثبت المسلمون قدرتهم على خوض غمار المعارك البحرية بجدارة [1] .
ومن المعارك البحرية في عهد عثمان رضي الله عنه بل جعلها بعض المؤرخين هي التي بعدها دان البحر الأبيض المتوسط لقوة المسلمين البحرية"غزوة ذات الصواري"سنة 34هـ، ونأخذ شيئًا من أحداث هذه المعركة المهمة:
-أسباب هذه الغزوة:
1 -الضربات القوية التي وجهها المسلمون إلى الروم في إفريقية.
2 -أصيب الروم في سواحلهم الشرقية والجنوبية بعد أن سيطر المسلمون بأسطولهم عليها.
3 -خشية الروم من أن يقوى أسطول المسلمين فيفكروا في غزو القسطنطينية.
4 -أراد قسطنطين بن هرقل استرداد هيبة ملكه بعد الخسائر المتتالية حرأ وعلى شواطئه في بلاد الشام ومصر وساحل برقه.
5 -كما أراد الروم خوض معركة ظنوا أنها مضمونة النتائج كي تبقى لهم السيطرة في المتوسط فيحافظوا على جزره فينطلقوا منها للإغارة على شواطئ بلاد العرب.
6 -محاولة استرجاع الإسكندرية بسبب مكانتها عند الروم وقد ثبت تاريخيًا مكاتبة سكانها لقسطنطين بن هرقل ملك الروم.
هذه بعض أسباب معركة ذات الصواري [2] .
ومما اختلف فيه أيضًا موقع هذه المعركة فأين وقعت هذه المعركة، وهو سؤال لم يوجد له جواب موحد فالمراجع العربية لم تحدد مكانها باستثناء مرجع واحد صرح بالمكان بدقة، وآخر قال اتجه الروم إليه، فمن ذلك:
(1) جولة تاريخية في عصر الخلفاء الراشدين: ص357.
(2) معركة ذات الصواري:"شوقي أبو خليل"ص 60 - 61.