الصفحة 101 من 280

لكن كانت هناك بعوث وسرايا إلى سيف البحر أو بعض المناطق قرب البحر ومن ذلك ما كان في خبر ردة أهل البحرين في عهد الصديق رضي الله عنه حيث بعث إليهم جيشًا بقيادة العلاء بن الحضرمي رضي الله عنه فلما دنا من البحرين؟ انضم إليه ثمامة بن آثال في محفل كبير من قومه من بني سحيم وانتهض المسلمون وأمد الجارود بن المعلى العلاء برجال من قومه فاجتمع جيش كبير لقتال المرتدين، وكان ممن آزر العلاء لقمع فتنة البحرين قيس بن عاصم المنقري، وعفيف بن المنذر، والمثنى بن حارثه الشيباني، وصار له كرامات رضي الله عنه حيث فقد الجيش إبله بما فيها وكادوا يموتون من العطش، وأكرم الله الجيش بدعاء العلاء رضي الله عنه بماء عظيم أنشأه الله لهم ورد إليهم إبلهم، والكرامة الأخرى ما حصل للجيش قرب دارين ومشيهم على البحر بإبلهم وخيلهم من دون أن يفقدوا شيئًا وسيأتي مزيد من تفصيل لتلك الكرامات أثناء الحديث عن شيء من سيرة هذا القائد [1] .

-عهد عمر رضي الله عنه:

تواصلت الفتوحات في عهد الفاروق رضي الله عنه وامتدت، رقعة الدولة الإسلامية إلى ذروتها، ووجه الجيوش إلى بلاد فارس والروم، وأصبحت الدولة الإسلامية في عهد عمر رضي الله عنه ما يقارب مليونين ومئتين وخمسين ألفًا ميل مربعٍ أي حوالي 1036 ميل شمال مكة و 1087 ميل شرقها و483 ميل جنوبها، فكانت المساحة تشمل الشام ومصر والعراق والجزيرة وخوزستان والعراق العجمي وأرمينية وأذربيجان وفارس كلها في مدة عشر سنوات.

(1) خبر جيش العلاء ورده أهل البحرين في البداية والنهاية لابن كثير، 6/ 335، وانظر مبحث القائد العلاء عند ترجمته في الفصل الخامس المبحث الثاني ص 126.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت