الثاني: كرمتم.
الثالث: زكوتم.
[لم] قال في براءة في أولها: ثُمَّ تُرَدُّونَ [1] ، وقال في الثانية: وَسَتُرَدُّونَ [2] ، ثمّ زاد فيها: وَالْمُؤْمِنُونَ.
فالجواب:
لأنّ الآية الأولى خطاب للمنافقين، ونفاقهم لا يطلع عليه غير الله والنبيّ، عليه السّلام، باطلاع الله له عليه.
والآية الثانية خطاب للمؤمنين، وأولها: اعْمَلُوا أي الطاعات والعبادات والصدقات، وهذه يراها المؤمنون كما يراها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
وأمّا قوله في الآية الأولى: ثُمَّ تُرَدُّونَ، وفي الثانية: وَسَتُرَدُّونَ.
فالجواب:
وذلك لأن الأولى وعيد، و (ثمّ) للتأخير. والثانية [3] وعد (7 ب) والسين أقرب إلى الحال من (ثمّ) ، فوافق ما قبل الآية من قوله: فَسَيَرَى اللَّهُ، فقرّب الثواب وبعّد العقاب.
(1) التوبة 94: وَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ.
(2) التوبة 105: وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ.
وينظر: فتح الرحمن 239.
(3) في الأصل: والثاني.