وهذا النوع لا ينصرف في معرفة ولا نكرة.
والله أعلم بالصواب
ما الحكمة من قوله في سورة الأنعام: أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ [1] بحذف الباء. وقال في سورة ن والقلم [2] بإثباته [3] ؟
فالجواب:
لأنّ ما (5 ب) في سورة الأنعام معناه: يعلم أيّهم يطيعه، من قوله: وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ [4] .
وما في القلم معناه: أعلم بما كان وبما يكون من أحوال من ضلّ، بدليل قوله:
فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ بأيّيكم المفتون (6) [5] .
ما الحكمة في قوله عزّ وجلّ في سورة الأنعام: فَسَوْفَ [6] ، وكذلك في الزّمر [7] . وقال في سورة هود: سَوْفَ [8] ؟
(1) الأنعام 117. وينظر: مشكل إعراب القرآن 266، والدر المصون 5/ 126.
(2) آية 7 وهي: إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ.
(3) أي: بإثبات الباء. وينظر: فتح الرّحمن بكشف ما يلتبس في القرآن 174 - 175.
(4) الأنعام 116.
(5) القلم 5 و 6.
(6) الأنعام 135: قُلْ يا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إِنِّي عامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ .... وينظر: فتح الرحمن 177.
(7) الزمر 39: قُلْ يا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إِنِّي عامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ.
(8) هود 93: وَيا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إِنِّي عامِلٌ سَوْفَ تَعْلَمُونَ ....