الصفحة 18 من 37

فالجواب:

لأنّه تقدّم في السورتين بأن أمرهم أمر وعيد بقوله: اعْمَلُوا أي: اعملوا فستجزون. ولم يكن في هود (قل) فصار استئنافا.

قوله: وَذَرُوا ظاهِرَ الْإِثْمِ وَباطِنَهُ [1] .

قيل: ظاهره: ما نفعله بالجوارح، وباطنه: ما نفعله بالقلب.

قوله، عزّ وجلّ: كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ [2] .

إنّما قدّم ذكر الأكل لأمرين:

أحدهما: تسهيلا لإيتاء حقّه.

والثاني: تغليبا لحقّهم وافتتاحا بنفعهم بأموالهم.

ما الحكمة في قوله: إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ [3] [ختمها] في أوّل السورة بقوله: فَقَدِ افْتَرى إِثْمًا عَظِيمًا. وقال في آخرها: فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا بَعِيدًا [4] ؟

(1) الأنعام 120. وينظر: تفسير الطبري 8/ 13، وتفسير القرطبي 7/ 74.

(2) الأنعام 141. وينظر: تفسير الطبري 8/ 52، وتفسير القرطبي 7/ 99.

(3) النّساء 48: ... وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرى إِثْمًا عَظِيمًا.

(4) النّساء 116: ... وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا بَعِيدًا.

وينظر في الآيتين: فتح الرحمن 115 - 116.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت