قيل: وجدك عديم النظير من الدرّ اليتيم فآواك إلى كرامته، واصطفاك لرسالته.
[لم] قال في الأنعام: أَلَمْ يَرَوْا [1] . وقال في غيرها: أَوَلَمْ [2] ؟
فالجواب:
وذلك ما كان الاعتبار فيه بالمشاهدة ذكره بالألف وواو العطف أو فائه [3] . وما كان الاعتبار فيه بالاستدلال (7 أ) ذكر بالألف وحده. ولا ينقض هذا الأصل قوله: أَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّراتٍ [4] ، لاتصالها بقوله: وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ الآية [5] ، وسبيلها الاعتبار بالاستدلال فبنى: أَوَلَمْ يَرَوْا عليه.
قوله تعالى: سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ [6] .
في معناه ثلاثة أوجه:
أحدها: نعمتم.
(1) الأنعام 6. وينظر: فتح الرّحمن 159.
(2) الرعد 41 وآيات أخرى. ينظر: المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم 284.
(3) كقوله تعالى: أَفَلَمْ يَرَوْا إِلى ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ ... سبأ 9.
(4) النحل 79. وفي الأصل: أو لم.
(5) النحل 78.
(6) الزمر 73. وينظر: زاد المسير 7/ 201.