الصفحة 23 من 37

قوله تعالى: وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْها جائِرٌ [1] .

أي: على تبيين الطريق المستقيم والدعاء إليه بالحجج والبراهين، فقوله: وَمِنْها جائِرٌ أي: من السبل طرق غير قاصدة للحقّ.

إن قيل: لم قال: حَتَّى إِذا رَكِبا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَها [2] . بغير فاء. وقال: حَتَّى إِذا لَقِيا غُلامًا فَقَتَلَهُ [3] بالفاء.

فالجواب:

وذلك لأنّ خرقها جعل جزاء للشرط، وجعل قتله من جملة الشرط معطوفا عليه، والجزاء: قالَ أَقَتَلْتَ.

فإن قيل: فلم خولف بينهما؟.

[فالجواب] :

وذلك لأنّ خرق السفينة لم يتعقّب الركوب، وقد تعقّب القتل لقاء الغلام.

قوله تعالى: وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهارَ آيَتَيْنِ [4] .

(1) النحل 9. وينظر: معاني القرآن وإعرابه 3/ 192، وزاد المسير 4/ 32.

(2) الكهف 71.

(3) الكهف 74. وينظر: فتح الرحمن 354.

(4) الإسراء 12. وينظر: المحرر الوجيز 10/ 267.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت