قوله تعالى: وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْها جائِرٌ [1] .
أي: على تبيين الطريق المستقيم والدعاء إليه بالحجج والبراهين، فقوله: وَمِنْها جائِرٌ أي: من السبل طرق غير قاصدة للحقّ.
إن قيل: لم قال: حَتَّى إِذا رَكِبا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَها [2] . بغير فاء. وقال: حَتَّى إِذا لَقِيا غُلامًا فَقَتَلَهُ [3] بالفاء.
فالجواب:
وذلك لأنّ خرقها جعل جزاء للشرط، وجعل قتله من جملة الشرط معطوفا عليه، والجزاء: قالَ أَقَتَلْتَ.
فإن قيل: فلم خولف بينهما؟.
[فالجواب] :
وذلك لأنّ خرق السفينة لم يتعقّب الركوب، وقد تعقّب القتل لقاء الغلام.
قوله تعالى: وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهارَ آيَتَيْنِ [4] .
(1) النحل 9. وينظر: معاني القرآن وإعرابه 3/ 192، وزاد المسير 4/ 32.
(2) الكهف 71.
(3) الكهف 74. وينظر: فتح الرحمن 354.
(4) الإسراء 12. وينظر: المحرر الوجيز 10/ 267.